يحمل على هذا قولُهم لخيار المال حَزَرَات. وفى الحديث : «أنّ النبى صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ مُصَدِّقاً فقال : لا تأخُذْ مِن حَزَرات أموال الناس شيئاً. خُذِ الشّارِفَ والبَكْرَ وذا العيب». فالحَزرات : الخيار ، كأنّ المصدِّق يَحْزِرُ فيُعمِل وأيَه فيأخذُ الخِيارَ (١).
باب الحاء والسين وما يثلثهما
حسف الحاء والسين والفاء أصلٌ واحد ، وهو شىء يتقشَّر عن شىء ويسقط. فمن ذلك الحُسَافة ، وهو ما سَقَط من التّمْر والثَّمَر. ويقال انحسف الشّىء ، إذا تفتَّت فى يدك. وأمَّا الحَسيفَة ، وهى العداوة ، فجائزٌ أن يكون من هذا الباب. والذى عندى أنها من باب الإبدال ، وأنّ الأصل الحسيكة ؛ فأُبدلت الكاف فاءَ. وقد ذكرت الحسيكة وقيلُها بعد هذا الباب. ويقال الحَسَفُ الشّوك ، وهو من الباب.
حسك الحاء والسين والكاف من خشونة الشىء ، لا يخرج مسائله عنه. فمن ذلك الحَسَكُ ، وهو حَسَك السَّعدانِ (٢) ، وسِّمى بذلك لخشونته وما عليه مِن شَوك. ومن ذلك الحَسِيكة ، وهى العداوة وما يُضَمّ فى القلب من خشونة. ومن ذلك الحِسْككِ (٣) وهو القُنفُذ. والقياس فى جميعه واحد.
__________________
(١) فى اللسان وجه آخر للاشتقاق ، قال : «سميت حزرة لأن صاحبها لم يزل يحزرها فى نفسه كما رآها».
(٢) حسك السعدان ، ثمره ، وهو خشن يعلق بأصواف الغنم.
(٣) فى الأصل : «الحيسك» ، تحريف. ويقال للقنفذ حسكك كزبرج ، وحسيكة كسفينة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
