يقول العرب : شددتُ لهذا الأمر (١) حَزِيمى. قال أبو خِراشِ يصفُ عُقابا :
|
رَأت قَنَصاً على فَوْتٍ فَضَمّت |
|
إلى حيزومها ريشاً رطيبَا (٢) |
أى كاد الصَّيد يفوتها. والرطيب : الناعم. أى كسرت جناحَها حين رأت الصيد لتنقضَّ. وأمّا قول القائل :
* أعددْتُ حَزْمَةَ وهى مُقْرَبَةٌ (٣) *
فهى فرسٌ ، واسمُها مشتقٌّ مما ذكرناه. والحَزَم كالغَصَص فى الصّدر ، يقال حَزِمَ يَحْزَم حَزَماً ؛ ولا يكون ذلك إلّا من تجمُّع شىءِ هناك. فأمَّا الحَزْمُ من الأرض فقد يكون من هذا، ويكون من أن يقلب النون ميما والأصل حَزْن ، وإنما قلبوها ميما لأنّ الحَزْم ، فيما يقولون ، أرفع من الحزن
حزن الحاء والزاء والنون أصلٌ واحد ، وهو خشونة الشىء وشِدّةٌ قيه. فمن ذلك الحَزْن ، وهو ما غلُظ من الأرض. والحُزْن معروف ، يقال حَزَنَنِى الشىءُ يحزُنُنى ؛ وقد قالوا أحزَننى. وحُزَانتك : أهلُك ومن تتحزَّن له.
حزوى الحاء والزاء والحرف المعتل أصلٌ قليل الكَلِم ، وهو الارتفاع. يقال حَزَا السّرابُ الشىءَ يحزُوهُ ، إذا رفعَه. ومنه حَزَوْتُ الشىءَ وحَزَيته
__________________
(١) فى الأصل : «هذا الأمر» ، صوابه فى المجمل.
(٢) البيت من قصيدة له فى ديوان الهذليين نسخة الشنقيطى ٧٠ والقسم الثانى من مجموع أشعار الهذليين ٥٧.
(٣) صدر بيت لحنظلة بن فاتك الأسدى ، فى اللسان (حزم). وعجزه :
؟ بقوت عيالنا وتصان
وحزمة ، بضم الحاء كما فى الأصل والقاموس والمخصص (٦ : ١٩٨) ، وضبطت فى اللسان ونسب الخيل لابن الكلى بفتحها.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
