باب الراء والجيم وما يثلثهما
رجح الراء والجيم والحاء أصلٌ واحدٌ ، يدلُّ على رَزَانةٍ وزِيادة. يقال : رَجحَ الشىء ، وهو راجح ، إذا رَزَن ، وهو من الرُّجْحان ، فأمّا الأُرْجُوحة فقد ذُكِرَتْ فى مكانها (١). ويقال أرجَحْتُ ، إذا أَعْطَيتَ راجحاً. وفى الحديث : «زنْ وَأرجح». وتقول : ناوَأْنَا قَوْماً فرجَحْناهم ، أى كُنَّا أرزَنَ منهم. وقومٌ مَراجيحُ فى الحِلْم ؛ الواحد مِرجاحٌ. ويقال : إنّ الأراجِيح الإبلُ ؛ لاهتزازها فى رَتَكانِها إذا مَشَتْ. وهو من الباب ؛ لأنها تترجّح وتترجّح أحمالُها. وذكر بعضُهم أنّ الرَّجَاحَ المرأةُ العظيمة العَجُز : وأنشد :
* ومِن هَوَاىَ الرُّجُح الأثَائثُ (٢) *
رجز الراء والجيم والزاء أصلٌ يدلُّ على اصطرابٍ. من ذلك الرَّجَزُ : داءٌ يصيبُ الإبلَ فى أعجازِها ، فإذا ثارت النّاقةُ ارتعشَتْ فَخِذاها. ومن هذا اشتقاق الرَّجَزِ من الشِّعر ؛ لأنه مقطوعٌ مضطرب (٣). والرِّجازة : كِساءٌ يُجْعَل فيه أحجارٌ [تعلُّق (٤)] بأحد جانِبَى الهَودج إذا مالَ ؛ وهوَ يَضطَرِبُ. والرِّجَازة أيضاً : صوفٌ يعلّق على الهَودج يُزَيَّن به. فأما الرِّجْز الذى هو العذاب ،
__________________
(١) كذا فى الأصل. ولعل كلمة «ذكرت» محرفة.
(٢) البيت لرؤبة. ديوانه ٢٩ واللسان (أثث ، وعث ، رجح). وقد سبق إشاده فى (أث).
(٣) فى المجمل. «وذكر ناس أن الخليل كان ينكر أن يكون شعرا». وانظر تحقيق هذا الرأى فى اللسان (رجز).
(٤) التكملة من المجمل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
