باب الراء والثاء وما يثلثهما
رثد الراء والثاء والدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على نَضْدٍ وجَمع. يقال منه رَثَدْتُ المتاعَ ، إذا نَضَدْتَ بعضَه على بعض. والمتاعُ المنضود رَثد وبذلك سُمِّى الرجل مَرْثداً. ومتاع رثِيدٌ ومرثود. وهو قوله :
|
فتَذَكَّرَا ثَقَلاً رثِيداً بَعْدَما |
|
ألقتْ ذُكاءُ يمينَها فى كافِرِ (١) |
وحكَى الكسائىُّ : أرثَدَ الرّجُل بالأرض كذا ، أى أقامَ ، ويقال : إنَ المَرْثَدَ الكريمُ من الرِّجال (٢). فأمّا قولُ القائل : إنَ الرّثَد ضَعَفة الناس فذلك بمعنى التَّشبيه ، كأنَّهم شُبِّهوا بالمتاع الذى يُنضَد بعضُه فوق بعض. يقولون : تركْنا على الماء رَثَداً ما يُطِيقون تَحَمُّلاً (٣). والرَّثَد (٤) أيضاً : ما يتلبّد من الثُّرى. يقال : احتفر القومُ حتَّى أرثَدُوا ، أى بلغوا ذلك.
رثع الراء والثاء والعين أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جَشَعَ وطَمَع. كذا قال الخليل : إنّ الرّثَع الطَّمَع والحِرْص. قال الكسائىّ : رجلٌ راثِع ، وهو الذى يرضَى من العطيّة بالطَّنيف ويُخادِنُ أخدانَ السَّوء. يقال رثِع رثَعاً.
__________________
(١) البيت لثعلبة بن صعير المازنى ، من قصيدة فى المفضليات (١ : ١٢٦ ـ ١٢٩). وأنشده فى اللسان (رثد) بهذه الرواية أيضاً. وفى المفضليات : «فتذكرت».
(٢) فى القاموس : «وكمسكن : الرجل الكريم». ولم تذكر فى اللسان.
(٣) وكذا فى اللسان. لكن فى المجمل : «لا يطيقون محملا».
(٤) فى الأصل : «وارثد». ولم أجد هذه الكلمة بهذا المعنى فى غير المقاييس.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
