لأنّها تربض [فيه]. وقال قوم : أرْبَضَتِ الشمس ، إذا اشتدَّ حَرُّها ، حتى تُرْبِض الشاةَ والظبى. ورَبْضُ الرّجُل ورُبْضُه (١) : امرأته ؛ والقياس مطّرد ، لأنها سَكَنُه. والدَّليل على صحة هذا القياس أنَّهم يُسَمَّون المسكن كله رَبَضا. وقال الشاعر :
|
جاء الشِّتاءِ ولَمَّا أتَّخِذْ رَبَضاً |
|
يا ويحَ كَفِّىَ من حَفْرِ القَرامِيصِ (٢) |
فأما الرُّوَيْبِضَة ، الذى جاء فى الحديث : «وتنطِق الرُّوَيْبِضَة». فهو الرجُل التافِه الحقير. وسمِّى بذلك لأنه يَربِض بالأرض ؛ لقلّته وحقارته ، لا يُؤبَه له.
ربط الراء والباء والطاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شدٍّ وثَبات من ذلك رَبَطت الشىء أربِطه ربْطاً ؛ والذى يشدُّ به رِباط.
ومن الباب الرِّباط : ملازمة ثَغْرِ العدوّ ، كأنّهم قد رُبِطوا هناك فثَبَتوا به ولازَموه. ورجل رابطُ الجأش ، أى شديد القَلْب والنَّفْس. قال لبيد :
|
رابطُ الجأشِ عَلَى فَرْجِهِمُ |
|
أعطِفُ الجَوْن بمَرْبُوع مِتلْ (٣) |
وقال ابن أحمر :
|
أربَط جأشاً عن ذرى قومِهِ |
|
إذْ قَلَّصَتْ عما تُوَارِى الأُزُرْ |
ويقال ارتبطتُ الفَرسَ للرِّباط. ويقال إنّ الرِّباط من الخَيل الخَمْس من الدوابِّ فما فوقَها. ولآلِ فُلانٍ رِباطٌ من الخيل ، كما يقال تِلاد (٤) ، وهو أصلُ ما يكون عندَه من خَيل. قالت ليلى الأخيليّة :
__________________
(١) يقال بالفتح والتحريك ، وبضم وبضمتين.
(٢) البيت فى اللسان (ربض ، قرمص).
(٣) ديوان لبيد ١٤ طبع ١٨٨١ واللسان (تلل). وقد سبق فى (تل ٣٣٩).
(٤) التلاد : القديم. وفى الأصل : «بلاد» ، صوابه من المجمل واللسان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
