|
قومٌ رِباطُ الخَيْلِ وَسْطَ بُيوتِهمْ |
|
وأسِنَةٌ زُرْقٌ يُخَلْنَ نُجومَا |
ويقال : قطع الظَّبْىُ رِباطَه ، أى حِبالَتَه. وذُكر عن الشَّيبانىّ : ماءٌ مترابِط ، أى دائمٌ لا يَبرح. قالوا : والرَّبيط : لقب الغَوْث بن مُرّ (١). فأمّا قولُهم للتّمر رَبِيطٌ ، فيقال إنه الذى يَيْبَس فيصبُّ عليه الماء. ولعل هذا من الدَّخيل ، وقيل إنه بالدال ، الرَّبيد ، وليس هو بأصل.
ربع الراء والباء والعين أصولٌ ثلاثة ، أحدها جزءٌ من أربعة أشياء ، والآخر الإقامة ، والثالث الإشالة والرَّفْع.
فأمَّا الأوَّل فالرُّبْع من الشىء. يقال رَبَعْتُ القومَ أرْبَعُهم ، إذا أخَذْتَ رُبْعَ أموالِهم ورَبَعْتُهم أربِعُهم (٢) ، إِذا كنت لهم رابعاً. والمِرْباع من هذا ، وهو شىء كان يأخذه الرئيس ، وهو رُبع المَغْنَم. قال عبد الله (٣) بن عَنمة الضّبّى :
|
لك المِرْباع منها والصفايا |
|
وحُكمك والنَّشيطة والفضولُ (٤) |
وفى الحديث : «لَمْ أجْعَلْك تَرْبَعُ». أى تأخذ المِرْباع. فأما قول لبيد :
* أعطِفُ الجَوْنَ بمربُوعٍ مِتَلّ (٥) *
قولان : أحدهما أنه أراد الرُّمح وهو الذى ليس بطويل ولا قصير ، كما يقال رجل رَبْعَة من الرِّجال. ومَن قال هذا القولَ ذهب إلى أنّ الباء بمعنى مع ، كأنه
__________________
(١) فى القاموس (ربط): «لقب الغوث بن مر بن طابخة ؛ لأن أمه كانت لا يعيش لها ولد فذرت لئن عاش لنربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة».
(٢) يقال فيها بضم باء المضارع ، وفتحها وكسرها.
(٣) فى الأصل : «عبيد الله» ، تحريف. انظر المفضليات (٢ : ١٧٨).
(٤) البيت من أبيات ثمانية رواها أبو تمام فى الحماسة (١ : ٤٢٠).
(٥) صدره كما سبق فى (ربط) :
رابط الجأش على فرجهم
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
