رمع الراء والميم والعين أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وحركةٍ. فالرَّمَّاعةُ من الإنسان : الذى يضطرب من الصبىِّ على يافُوخِه. والرَّمَعَانُ : الاضطِراب. ويقال رَمَعَ أَنْفُ الرّجُل يَرمَع رمَعاناً ، إذا تحرَّك من غضبٍ. ومن الباب قَبَحَ الله أمَّا رَمَعَتْ به ، أى ولدَتْه. ومن ذلك اليَرْمَع : حجارةٌ بِيضٌ رِقاقٌ تلمَع فى الشمس. ومن الباب إن صحّ ، الرامِع ، وهو الذى يطأطِئُّ رأسَه ثم يرفعه. ويقال الرُّماع تغيُّر الوَجْه (١) والباب كلُّه واحد. ويقولون : المُرَمِّعَة المَهْلكة (٢).
رمغ الراء والميم والغين لا أصلَ له ، إلا بعض ما يأتى به ابنُ دريدٍ ، من رَمَغْتُ الشىءَ ، إذا عَركتَه بيدك ، كالأديمِ وغيرِه.
رمق الراء والميم والقاف أصلٌ يدلُّ على ضَعفٍ وقِلّة. ويقال ترمَّقَ الرَّجلُ الماء وغيرَه ، إذا حَسَا حُسْوةً [بَعد أُخرى (٣)]. وهو مُرَمَّق العَيش ، أى ضيِّقه. وما عَيْشُه إلا رَماقٌ ، يُراد به ما يُمْسِك الرَّمَق. والرَّمَق : باقى النَّفْسِ أو النّفَس. قال :
|
وما الناسُ إلا فى رِمَاقٍ وصالح |
|
وما العيشُ إلا خِلفَةٌ ودُرُورُ |
ويقولون : «أضرعَتِ المِعْزَى فرمَّقْ رمِّقْ» ، أى اشربْ لبنَها قليلاً قليلاً ؛ لأنّ
__________________
(١) فى اللسان : والرماع : داء فى البطن يصفر منه الوجه». وفى القاموس : «وجع يعترض فى ظهر الساقى حتى يمنعه من السقى ... واصفرار وتغير فى وجه المرأة من داء يصيب بظرها».
(٢) المهلكة ، بتثليث اللام : المفارة. والمرمعة ، لم ترد فى اللسان. وفى القاموس : «والمرمعة كمحدثة : المفازة».
(٣) التكملة من اللسان.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
