رسف الراء والسين والفاء أُصَيلٌ يدلُّ على مقارَبَة المَشْى ، فالرّسْفُ : مَشْى المقيَّد ، ولا يكون ذلك إلّا بمقارَبَةٍ. رَسَفَ يَرْسُف ويَرْسِف رَسْفاً ورَسِيفاً ورَسَفاناً. قال أبو زيد : أرسفْتُ الإِبلَ ، إذا طردْتَها بأَقْيَادِها.
رسل الراء والسين واللام أصلٌ واحدٌ مطّردٌ مُنْقاس ، يدلُّ على الانبعاث والامتداد. فالرَّسْل : السَّير السَّهل. وناقةٌ رَسْلَةٌ : لا تكلِّفك سِياقاً. وناقة رَسْلَةٌ أيضاً : ليِّنة المفاصل. وشَعْرٌ رَسْلٌ ، إذا كان مُسترسِلا. والرَّسَل : ما أُرسِل من الغَنَم إلى الرَّعى. والرِّسْل : اللَّبَن ؛ وقياسَه ما ذكرناه ، لأنَّه يترسَّل من الضَّرْع. ومن ذلك حديث طَهْفَةَ بن أبى زُهيرٍ النَّهدِىّ (١) حين قال : «ولنا وَقِيرٌ كثير الرَّسَلِ ، قليل الرِّسْل». يريد بالوَقير الغَنَم ، يقول : إنها كثيرة العدد ، قليلة اللَّبَنُ. والرَّسَل : القَطيع هاهنا.
ويقال أَرسَلَ القومُ ، إذا كان لهم رِسْلٌ ، وهو اللّبَن. ورَسِيلُ الرّجُل : الذى يقف معه فى نِضالٍ أو غيرِه ، كأنَّه سُمِّى بذلك لأنّ إرساله سهمَه يكون مع إرسال الآخرِ. وتقول جاءَ القومُ أَرْسالاً : يتبَعُ بعضُهم بعضاً ؛ مأخوذٌ من هذا ؛ الواحدُ رَسَل. والرَّسول معروفٌ. وإبلٌ مَراسِيلُ ، أى سِرَاعٌ. والمرأة المُرَاسِل التى مات بصلُها فالخطَّاب يُراسِلُونها. وتقول : على رِسْلِك ، أى على هِينَتِك ؛ وهو من الباب لأنَّه يَمْضى مُرْسَلاً من غير تجشَّم. وأمّا : «إلّا مَن أعطى فى نَجْدَتِها ورِسْلِها» فإِنَّ النَّجْدة الشّدّة. يقال فيه نَجْدةٌ ، أى شِدَّةٌ. قال طَرَفة :
__________________
(١) طهفة هذا ، بفتح الطاء : صحابى جليل ، وفد على الرسول فى وفد بنى نهبد ، وتكلم كلاما فيه غريب كثير. انظر الإصابة ٤٢٩٢.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
