وآله وسلم لمّا شُقَّ عن قَلْبه جِىء بطَسْتٍ رَهْرَهَةٍ». فحّدثَنا القطان عن المفسّر عن القُتَيبىّ عن أبى حاتم قال : سألتُ الأصمعىَّ عنه فلم يعرفه. قال : ولستُ أعرفُه أنا أيضاً ، وقد التمستُ له مَخرجاً فلم أجِدْه إلّا من موضعٍ واحد ، وهو أن تكونَ الهاء فيه مبدلةً من الحاء ، كأنه أراد : جِىءَ بطَسْتٍ رَحْرحةٍ ، وهى الواسعة. يقال إناءٌ رَحْرَحٌ ورَحْرَاحٌ. قال :
* إلى إزاءٍ كالمِجَنِّ الرَّحْرَحِ*
والذى عندى فى ذلك أنّ الحديثَ إنْ صحَّ فهو من الكلمة الأولى ، وذلك أنَّ لِلطَّسْت بصيصاً.
ومما شذَّ عن الباب الرَّهْرهتان (١) : عَظْمانِ شاخصانِ فى بواطن الكَعْبَيْن ، يقبل أحدُهُما على الآخر.
رأ الراء والهمزة أصلٌ يدلُّ على اضطرابْ ، يقال رأْرَأَت العينُ : إذا تحرَّكتْ من ضَعْفها. ورأْرأَت المرأةُ بعينها ، إِذا بَرَّقَت. ورأْرأَ السّرابُ : جاء وذَهَب ولمح. وقالوا : رأْرَأْتُ بالغَنَم ، إذا دَعَوْتَها. فأمّا الرّاءة فشجرَة ، والجمع راءٌ.
رب الراء والباء يدلُّ على أُصولٍ. فالأول إصلاح الشىءِ والقيامُ عليه (٢). فالرّبُ : المالكُ ، والخالقُ. والصَّاحب. والرّبُ : المُصْلِح للشّىء. يقال رَبَ فلانٌ ضَيعتَه ، إذا قام على إصلاحها. وهذا سقاء مربُوبٌ بالرُّبِ. والرُّبّ
__________________
(١) لم ترد هذه الكلمة فى المعاجم المتداولة.
(٢) بعده فى الأصل : «والمصلح الرب والرب» ، وهو إقحام وتكرار لما سيأتى.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
