للعِنَب وغيرِه ؛ لأنّه يُرَبُ به الشىء. وفَرَسٌ مربوب. قال سلامة (١) :
|
ليسَ بأسْفَى ولا أقْنَى ولا سَغِلٍ |
|
يُسْقى دَواءَ قَفِىِّ السَّكْنِ مَرْبوبِ |
والرّبُ : المُصْلِح للشّىء. والله جلّ ثناؤُه الرَّبُ ؛ لأنه مصلحُ أحوالِ خَلْقه. والرِّبِّىُ : العارف بالرَّبّ. وربَبْتُ الصَّبىَ أرُبُّه ، وربَّبْتُه أربِّبُه. والرَّبيبة الحاضِنة. ورَبيبُ الرَّجُل : ابنُ امرأَتِه. والرَّابُ : الذى يقوم على أمر الرَّبيب. وفى الحديث : «يكرهُ أنْ يتزوَّج الرّجلُ امرأةَ رابَّهِ».
والأصل الآخرُ لُزوم الشىءِ والإقامةُ عليه ، وهو مناسبٌ للأصل الأوّل. يقال أربَّت السّحابةُ بهذه البلدةِ ، إذا دامَتْ. وأرْضٌ مَرَبٌ : لا يزال بها مَطَرٌ ؛ ولذلك سُمِّى السَّحاب رَباباً. ويقال الرَّباب السحاب المتعلِّق دون السَّحاب ، يكون أبيضَ ويكون أسود ، الواحدة رَبابة.
ومن الباب الشّاةُ الرُّبَّى : التى تُحتَبسَ فى البيت لِلَّبَنِ ، فقد أربَّتْ ، إذا لازمت البيتَ. ويقال هى التى وَضَعَتْ حديثاً. فإن كان كذا فهى التى تربَّى ولدها. وهو من الباب الأوّل. ويقال الإرباب : الدّنُوّ من الشَّىء. ويقال أربَّت الناقة ، إذا لزِمت الفحلَ وأحبّتْه ، وهى مُرِبٌ.
والأصل الثالث : ضمُّ الشىء للشَّىء ، وهو أيضاً مناسبٌ لما قبله ، ومتى أُنْعِمَ النَّظرُ كان الباب كلّه قياساً واحداً. يقال للخِرْقة التى يُجعل فيها القِدَاحُ رِبابَةٌ. قال الهذلىّ (٢) :
__________________
(١) هو سلامة بن جندل. والبيت التالى من قصيدة فى ديوانه ٧ ـ ١٢ والمفضليات (١ : ١١٧ ـ ١٢٢). وفى الأصل : «الأعشى» ، صوابه فى المجمل واللسان.
(٢) هو أبو ذؤيب الهذلى. ديوانه ص ٦ والمجمل واللسان (ربب). وسيأتى فى (فيض).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
