كتاب الذّال
باب الذال وما معهما فى الثنائى والمطابق
ذر الذال والراء المشددة أصلٌ واحد يدلُّ على لطافة وانتشار. ومن ذلك الذَّرُّ : صِغار النَّمل ، الواحدة ذَرّةٌ. وذَرَرْتُ المِلْحَ والدّواءَ. والذرِيرة معروفة ، وكلُّ ذلك قياسٌ واحد.
ومن الباب : ذرّت الشّمْسُ ذُروراً ، إذا طَلَعَتْ ، وهو ضوءٌ لطيفٌ منتشر. وذلك قولُهم : «لا أفعله ما ذَرَّ شارقٌ» ، وما ذَرّ قرنُ الشّمْس.* وحكى عن أبى زيد : ذَرّ البَقْلُ ، إذا طلَعَ من الأرض. وهو من الباب ؛ لأنّه يكون حينئذٍ صُغَاراً (١) منتشِرًا. فأمَّا قولُهم : ذَارَّتِ النّاقةُ وهى مُذَارٌّ ، إذا ساء خُلُقها ، فقد قيل إنَّه كذا مثّقل. فإن كان صحيحاً فهو شاذٌّ عن الأصل الذى أصَّلناه. إلا أن الحطيئة قال :
* ذَارَتْ بأَنْفها (٢) *
مخفَّفاً. وأراه الصحيح ، ويكون حينئذٍ من ذئِرت ، إذا تغضَّبت ، فيكون على تخفيف الهمزة. [إلّا] أنّ أبا زيدٍ قال : فى نفسِ فُلانٍ ذِرارٌ ، أى إعراضٌ
__________________
(١) الصغار ، بالضم : الصغير ، كقولك طوال بالضم ، بمعنى طويل ، وأراه أقوى فى القراءة هنا.
والصغار ، بالكسر : جمع صغير.
(٢) قطعة من بيت فى ديوان الحطيئة ١٠ واللسان (درر). وهو بتمامه :
|
وكنت كذات البعل ذارث يأنفها |
|
فمن ذاك تبقى غيره أو تهاجره |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
