إذا جاء بمالٍ كالدّبا (١). ويقال أرضٌ مَدْبَاةٌ : كثيرة الدبا. ومَدْبِيَّةٌ : أَكَلَ الدّبَا نباتَها.
باب الدال والثاء وما يثلثهما
دثر الدال والثاء والراء أصلٌ واحد منقاسٌ مطّرد. وهو تضاعُفٌ شىءِ وتناضُدُه بعضِه على بعض. فالدَّثْر : المال الكثير. والدِّثار : ما تدثَّر به الإنسانُ ، وهو فوق الشِّعار. فأمّا قول القائل (٢) :
* والعَكِرِ الدَّثِرْ (٣) *
فإنَّه أراد الدَّثْر فحرك الثاء ، وهو الكثير :
ومن الباب تَدَثَّر الفَحْلُ الناقَة ، إِذا تَسَنَّمَها ، كأنَّه صار دِثاراً لها. وتدثَّر الرجُلُ فرسَه، إذا وثب عليه فركِبَه. والدَّثُور : الرّجل النَّؤُوم (٤). وسمِّى لأنَّه يتدثَّر وينام. فأمّا قولهم رسْمٌ داثِرٌ ، فهو من هذا ، وذلك أنَّه يكون ظاهراً حتى تهبّ عليه الرِّياحُ وتأتِيَه الرَّوامسُ ، فتصيرَ له كالدِّثار فتغطِّيه.
دثأ الدال والثاء والهمزة ليس أصلاً ؛ لأنَّه من باب الإبدال. يقولون مطر دَثَئِىٌ ، وهو الذى بين الحَمِيم والصَّيف (٥). وإنَّما الأصل دَفَئِىٌّ ، وهو من الدِّفء.
__________________
(١) فى الأصل : «بما لكالدبا» ، وهو تحريف رسم.
(٢) هو امرؤ القيس ، كما فى اللسان (دثر). وقصيدته فى ديوانه ١٣٥ ـ ١٣٩.
(٣) أنشد هذا الجزء فى المجمل. ولبيت بتمامه كما فى الديوان واللسان :
|
لعمري تقوم قد ترى في ديارهم |
|
مرابط للأمهار وافكر الدثر |
(٤) فى المجمل : «الرجل الحامل النؤوم».
(٥) الحميم : القيظ.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
