دَوَّمْتُ الزّعفرانَ : دُفْتُه ؛ وهو القياسْ لأنّه يسكُن فيما يُداف فِيه. واستَدَمْتُ الأمْرَ إذا رفَقْتَ به (١). وكذا يقولون. والمعنى أنّه إذا رَفَقَ به ولم يعْنُف ولم يَعْجَل دامَ له. قال :
|
فلا تَعْجَلْ بأمْرِكَ واستدمْهُ |
|
فمَا صَلَّى عَصَاكَ كَمُسْتَدِيم (٢) |
وأما قولُه :
* وقد يُدَوِّمُ رِيقَ الطَّامِعِ الأمَلُ (٣) *
فيقولون : يُدوِّم يَبُلُّ ، وليس هذا بشىء ، إنَّما يدوِّم يُبْقِى ؛ وذلك أنّ اليائِسَ يحفُّ ريقُه. والدِّيمة : مطرٌ يدُومُ يوماً وليلةً أو أكثر.
ومن الباب أنّ عائشة سُئلت عن عمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فقالت: «كان عملُهُ دِيمَة». أى دائماً. والمعنى أنّه كان يَدُوم عليه ، سواء قلَّلَ أو كثَّر ، ولكنه كان لا يُخِلّ تعنى بذلك فى عبادته صلى الله عليه وسلم. فأمّا قوهم دوَّمَتْه الخمر ، فهو من ذاك ؛ لأنَّها تُخَثّره حتَّى تسكُن حركاته. والدَّأْمَاءِ : البَحْر ، ولعلّه أن يكون من الباب ؛ لأنّه ماءٌ مقيمٌ لا يُنْزَح ولا يَبْرَح. قال :
|
واللَّيْلُ كالدَّاماءِ مستشعِرٌ |
|
مِن دُونِهِ لوناً كلَوْن السَّدُوسْ (٤) |
__________________
(١) فى المجمل واللسان : «إذا تأيت فيه».
(٢) لقيس بن زهير فى اللسان (دوم ، صلا). وأنشد صدره فى المجمل. وفى اللسان : ونصلية العصا : دارتها على النار التقم. واستدامتها : التأنى فيها أى ما أحكم أمرها كالتأنى».
(٣) البيت لابن أحمر كما فى الحيوان (١ : ٢٣١ / ٣ : ٤٧) والبيان (١ : ١٣٣) واللسان (دوم). وصدره :
هنا الثاء و؟ أن أصاحبه
(٤) للأفوه الأودى فى ديوانه ٣ نسخة شنقيطى واللسان (دأم ، سدس). وحق كلمة «الدأماء» أن يفرد لها مادة (دأم).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
