دنخ الدال والنون والخاء ليس أصلاً يُعوَّل عليه. وقد قالوا دنّخ الرجل ، إذا ذَلّ ونكَّسَ رأسه. وأنشدوا :
* إذا رآنِى الشُّعراءِ دنَّخُوا (١) *
ويقولون : إِنّ التّدبيخ فى البِطّيخة أن تنْهزِمَ إِلى داخِلِها. ويقولون : التَّدنيخ : ضَعْف البَصَر. ويقال* دَنَّخَ فى بيته ، إذا أقامَ ولم يبرَحْ. فإِن كان ما ذُكر من هذا صحيحاً فكله قياسٌ يدلُّ على الضَّعف والانكسار.
دنس الدال والنون والسين كلمةٌ واحدة ، وهى الدَّنَس ، وهو اللَّطْخ بقبيحٍ.
دنع الدال والنون والعين أصلٌ يدلُّ على ضَعْف وقِلَّةٍ ودناءة. فالرجل الدَّنِع : الفَسْل الذى لا خَيرَ فيه والدَّنَعُ : الذلّ. ويزعمون أنّ الدَّنَعَ ما يطرَحُه الجازرُ من البعير إذا جُزِر.
دنف الدال والنون والفاء أصلٌ يدلُّ على مشارَفَةِ ذَهاب الشىء. يقال دَنِفَ الأمرُ ، إذا أشرَفَ على الذَّهاب والفَراغ منه. والدَّنَف : المرضُ الملازم ؛ والمريض دَنَفٌ ، كأنّه قد قارب الذَّهاب ؛ لا يثنَّى ولا يجمع. فإنْ قلتَ دَنِفٌ ثنّيتَ وجَمعت. فأمّا قولُ العجّاج :
* والشّمس قد كادَت تكونُ دَنَفَا (٢) *
فهو من الباب ؛ لأنّه يريد اصفرارَهَا ودنُوِّها للمَغيب. وقد يقال منه أَدْنَفَتْ.
__________________
(١) للعجاج فى ديوانه ١٤ واللسان (دنخ). وفى اللسان : «وإن رآنى».
(٢) ديوان العجاج ٨٢ واللسان (دنف).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
