ينصبون الدّالَ فى النّسب ويكسرونها فى الطَّعام. قال الخليل : الادِّعاء أن تدَّعِىَ حقَّا لك أو لغيرك. تقول ادَّعَى حقًّا أو باطلا. قال امرؤ القيس :
|
لا وأبيكِ ابنةَ العامِرِ |
|
ىِّ لا يَدَّعِى القومُ أنِّى أَفِرّ (١) |
والادِّعاء فى الحرب : الاعتِزَاء ، وهو أنْ تقول : أنا ابنُ فُلَانٍ قال :
* ونجِرُّ فى الهَيْجَا الرّماحَ ونَدَّعِى (٢) *
وداعِية اللَّبن : ما يُترَك فى الضَّرع ليدعُوَ ما بعدَه. وهذا تمثيلٌ وتشبيه. فى الحديث أنّه قال للحالِب : «دَعْ داعِيَةَ اللَّبن». ثمّ يحمل على الباب ما يُضاهِيه فى القياس الذى ذكرناه ، فيقولون : دَعَا الله فلاناً بما يَكرَهُ ؛ أى أنزل به ذلك. قال :
* دَعَاكِ الله من ضَبُعٍ بأفْعَى (٣) *
لأنَّه إذا فَعَل ذلك بها فقد أماله إليها.
وتداعَت الحِيطان ، وذلك إذا سقط واحدٌ وآخَرُ بَعده ، فكأنَّ الأوَّل دعا الثانى. وربَّما قالوا : داعَيْناها عليهم ، إذا هدمْناها ، واحداً بعد آخَر. ودَوَاعِى الدَّهر : صُروفه ، كأنّها تُميل الحوادث. ولبنى فُلانٍ أُدْعِيَّةٌ يتداعَوْن بها ، وهى مثل الأغلوطة ، كأنّه يدعو المسؤول إلى إخراج ما يعمِّيه عليه. وأنشد أبو عبيد عن الأصمعىّ :
__________________
(١) ديوان امرئ القيس ٤. وفيه : «فلا وأبيك» بدون الخرم.
(٢) للحادرة الذبيانى. انظر المفضليات (١ : ٤٣). وصدره كما فيها :
وتقى آمن لنا أحسابنا
وقد سبق فى (جر ١ : ٢١٤). وأنشده فى اللسان (جرر).
(٣) نظيره فى اللسان (قيس ، دعا) :
|
دعاك الله من ليس بأفعى |
|
إذا نام العيون سرت مليكا |
والقيس : الذكر. وأنشد الجاحظ فى الحيوان (١ : ١٧٦ / ٤ : ٢٥٨) :
|
؟ من الله أير بأفعى |
|
ولا عاءك من جهد البلاء |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
