|
أبَنِى لُبَيْنَى لستُم بيدٍ |
|
إلا يداً مَخبولةَ العَضُدِ (١) |
أى مُفْسَدة العضُد. ويقال فُلانٌ خَبَالٌ على أهله ، أى عَنَاء عليهم لا يغْنِى عنهم شيئا. وطِينة الخَبَال الذى جاء فى الحديث (٢) ، يقال إنّه صَدِيد أهل النّار.
ومما شذّ عن الباب الإخبال ، ويقال هو أن يجعل الرّجُل إبلَه نِصفين ، يُنتِج كلَّ عام نصفاً ، كما يُفعل بالأرض فى الزّراعة. ويقال الإخبال أن يُخْبِل الرّجلَ ، وذلك أن يُعِيرَه ناقةً يركبُها ، أو فرساً يغزُو عليه. ويُنشد فى ذلك قولُ زهير :
|
هُنالك إن يُستَخْبَلُوا المالَ يُخْبِلُوا |
|
وإن يُسألوا يُعْطُوا وإن بَيْسِرُوا يُغْلُوا (٣) |
خبن الخاء والباء والنون أُصَيْلٌ واحد يدلُّ على قَبْض ونقص يقال خَبَنْت الشَّىءَ ، إذا قبَضْته. وخَبَنْت الثوبَ ، إذا رفعتَ ذَلاذِلَه حتّى يتقلَّص بعد أن تَخِيطه وتكُفَّه. والخُبْنَةُ : ثِبَان الرّجُل (٤) ؛ وسمِّى بذلك لأنَّه يُخبَن فيه الشّىء. تقول : رفَعَه فى خُبْنَتِه. وفى الحديث : «فليأكُلْ منها ولا يَتَّخِذْ
__________________
(١) فى الأصل : «أبنى أبينا» ، صوابه من المجمل وديوان أوس بن حجر واللسان (خبل). على أن رواية عجز البيت فى الأصل والمجمل واللسان غير مستقيمة ، والبيت من قصيدة مضمومة الروى ، وهو فى الديوان :
|
أبنى ليبنى؟ بيد |
|
إلا بد ليست لها عضد |
(٢) هو حديث : «من أكل الربا أطعمه الله من طينة الخبال يوم القيامة».
(٣) ديوان زهير ١١٢ والمجمل واللسان (خبل).
(٤) الثبان ، ككتاب : الموضع الذى يحمل فيه من الثوب. نحو أن يعطف ذيل قميصه فيجعل فيه شيئا. وفى الأصل : «ثبات» ، وفى المجمل : «التبان» ، وفى اللسان : «ثبات الرجل» ، صواب كل أولئك ما أثبت.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
