وقال زهير :
|
ولَأَنْت تَفْرِى ما خلَقْت وبَعضُ |
|
القَوم يخلُق ثمَّ لا يَفْرِى |
ومن ذلك الخُلُق ، وهى السجيَّة ، لأنّ صاحبَه قد قُدِّر عليه. وفلانٌ خَليق بكذا ، وأَخْلِقْ به ، أى ما أخْلَقَهُ ، أى هو ممَّن يقدَّر فيه ذلك. والخَلاقُ : النَّصيب ؛ لأنّه قد قُدِّرَ لكلِّ أحدٍ نصيبُه.
ومن الباب رجلٌ مُخْتَلَقٌ : تامُ الخَلْق. والخَلْق : خَلْق الكذِب ، وهو اختلاقُه واختراعُه وتقديرُه فى النَّفس. قال الله تعالى : (وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً).
وأمّا الأصل الثانى فصخرة خَلْقَاءِ ، أى مَلْساء. وقال :
|
قد يَتْرُكُ الدَّهرُ فى خَلْقَاءَ راسِيَةٍ |
|
وَهْياً ويُنزِل منها الأعْصَمَ الصَّدعا (١) |
ويقال اخلَوْلَقَ السَّحابُ : استَوَى. ورسمٌ مخْلَولِقٌ ، إذا استوى بالأرض والمُخلَّق : السّهم المُصْلَح.
ومن هذا الباب أخْلَقَ الشَّىءُ وخَلِقُ ، إذا بَلِىَ. وأخلقْتُهُ أنا : أبليتُه. وذلك أنَّه إذا أخْلَقَ امْلاسَّ وذهب زِئْبِرُه. ويقال المُخْتَلَق من كلِّ شىء : ما اعتدَلَ. قال رُؤبة :
* فى غِيل قَصْبَاءَ وخِيسٍ مُخْتَلَقْ (٢) *
والخَلُوق معروفٌ ، وهو الخِلَاق أيضاً. وذلك أنّ الشىء إذا خُلِّق مَلُسَ. ويقال ثوبٌ خَلَق ومِلحَفَةٌ خَلَق ، يستوى فيه المذكَّر والمؤنث. وإنما قيل للسَّهم المُصلَح مَخَلَّقٌ لأنّه يصير أملس. وأمّا الخُلَيْقاءِ فى الفَرَس فكالعِرنين من الإنسان.
__________________
(١) للأعشى فى ديوانه ٧٣ واللسان (خلق).
(٢) ديوان رؤبة ١٠٦. وأنشده فى المخصص (١١ : ٥٦).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
