مَعَ الْخَوالِفِ) هنَّ النِّساء ، لأنَّ الرِّجال يغِيبُون فى حُروبهم ومغاوراتِهِمْ وتجاراتِهم وهنّ يخلُفْنهم فى البيوت والمنازل. ولذلك يقال : الحىُ خُلُوفٌ ، إذا كان الرِّجال غُيَّباً والنِّساء مُقيماتٍ. ويقولون فى الدعاء : «خَلَف اللهُ عليك» أى كانَ الله تعالى الخليفة عليك لمن فَقَدْتَ مِن أبٍ أو حميم. و «أَخْلَف الله لك» أى عوَّضك من الشىء الذاهب ما يكُونُ يقومُ بَعده ويخلُفه. والخِلْفة : نبتٌ ينبت بعد الهشيم. وخِلْفَةُ الشجرِ : ثمرٌ يخرُج بَعد الثَّمر. قال :
|
ولها بالماطِرُونَ إذا |
|
أكَلَ النّملُ الذى جَمَعَا (١) |
|
خِلْفَةٌ حتَّى إذا ارتَبَعَتْ |
|
سَكَنَتْ من جِلَّق بِيَعا (٢) |
وقال زهيرٌ فيما يصحّح (٣) جميعَ ما ذكرناه :
|
بها العِينُ والآرامُ يَمشين خِلْفَةً |
|
وأطلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَم (٤) |
يقول : إذا مرَّتْ هذه خَلفَتْها هذه.
ومن الباب الخَلْف (٥) ، وهو الاستِقاء ، لأنَّ المستقِيَينِ يتخالفانِ ، هذا بَعْدَ ذا (٦) ، وذاك بعد هذا. قال فى الخَلْف :
__________________
(١) البيت لأبى دهبل الجمحى ، كما فى الحيوان (٤ : ١٠) والخزانة (٣ : ٢٧٩). وبعضهم ينسبه إلى الأحوص ، كما فى الكامل ٢١٨. وفى حواشيه «أبو الحسن : الصحيح أنه ليزيد يصف جارية». وهذه النسبة الأخيرة هى التى ذكرها ياقوت فى رسم «الماطرون».
(٢) فى جميع المصادر المتقدمة : «خرفة» بالراء ، وهو اسم لكل ما يجتنى. ولم يرد البيت فى اللسان (خلف ، خرف ، ربع ، جلق). ورواية «خلفة» وردت فى المخصص (١١ : ٩).
(٣) فى الأصل : «يصح».
(٤) البيت من معلقته المشهورة.
(٥) الخلف ، بالفتح ، ومثله «الخلفة» بالكسر.
(٦) فى الأصل : «بعدها».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
