|
وإن قالَ لى ماذا تَرَى يستشيرُنى |
|
يَجدُنى ابنُ عَمِّى مِخْلَطَ الأمر مِزْيَلَا (١) |
والخليط : المجاور. ويقال : الخِلْط السّهمُ ينبُتُ عودُه على عِوَجٍ ، فلا يزالُ يتعوّجُ وإن قُوّم. وهذا من الباب ؛ لأنّه ليس يُخَالَط فى الاستقامة. ويقال استَخْلَطْ* البعيرُ ، وذلك أن يَعْيا بالقَعْو على النّاقة (٢) ولا يَهتدِى لذلك ، فيُخْلَطَ له وبُلْطَف له.
خلع الخاء واللام والعين أصلٌ واحد مطّرد ، وهو مُزايَلة الشَّىءِ الذى كان يُشتَمَل به أو عليه. تقول : خلعتُ الثّوبَ أخْلَعُهُ خَلْعاً ، وخُلِع الوالى يُخْلَعُ خَلْعاً. وهذا لا يكاد يُقال إلّا فى الدُّون يُنْزِل مَن هو أعلى منه ، وإلّا فليس يُقال خَلَع الأميرُ واليَه على بلدِ كذا. ألَا ترى أنّه إنما يقال عزلَه. ويقال طلَّقَ الرَّجُل امرأته. فإن كان ذلك من قبَل المرأة يقال خالعَتْه وقد اختَلَعَتْ (٣) ؛ لأنّا تَفتدِى نفسَها منه بشىء تبذلُه له. وفى الحديث : «المختلِعات هنَّ المنافقات». يعنى (٤) اللواتى يخالِعْن أزواجهنَّ من غير أنْ يضارَّهُنّ الأزواج. والخالِع : البُسر النَّضِيج (٥) ، لأنَّه يَخْلَع قِشرَهُ من رُطوبته. كما يقال فَسَقَتِ الرُّطَبَة ، إذا خرجَتْ مِن قشرها.
__________________
(١) فى ديوان أوس ٢٠ : «يجدر ابن عم» ، والرواية هنا مستقيمة. وقبله :
|
ألا أعتب ابن العم إن كان؟ |
|
وأغفر عنه أجهل إن كان أجهلا |
(٢) فى الأصل : «بالقَعو على الناقة» صوابه بالعين ، وهو أن يرسل نفسه عليها.
(٣) فى الأصل : «اختلعها». ولدى فى المعاجم المتداولة «خلعها» و «اختلعت هى».
(٤) فى الأصل : «فمن» ، وأثبت ما فى اللسان.
(٥) فى الأصل : «النصح».
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
