وأمّا الأصل الآخر فالخَدْبُ بالنّاب : شقُّ الجِلْد مع اللحم. ويقال ضربة خَدْباء ، إذا هَجَمَت على الجوف. والخَدْب : الحَلْب الشَّديد ، كأنَّه يريد شقَّ الضَّرع بشدّة حَلْبه.
ومما شذّ عن هذا الباب قولهم : «أَقْبِلْ على خَيْدَبتِك» أى طريقك الأوّل. قال الشيبانىّ : الخَيدب الطَّريق الواضح. وإن صحّ هذا فقد عاد إلى القياس ؛ لأنّ الطريق يشق الأرض.
خدج الخاء والدال والجيم أصلٌ واحدٌ يدلُّ على النُّقصان. يقال خَدَجَت الناقة ، إذا ألقَتْ ولدَها قبل النِّتاج. فإنْ ألقَتْه ناقصَ الْخَلْق ولِتمام الحَمْل فقد أخْدَجَت. قال ابنُ الأعرابىّ : أخْدَجَت الصَّيْفَةُ : قَلَّ مطرُها. وفى الحديث : «كلُّ صلاة لم يُقْرَأُ فيها بفاتحة الكتاب فهى خِدَاجٌ».
باب الخاء والذال وما يثلثهما
خذع الخاء والذال والعين يدلُّ على قَطْع الشىء ؛ يقال خَذَّعَهُ بالسَّيف ، إذا ضربَه. ورُوِى بيتُ أبى ذؤيب :
* وكِلاهُما بَطَلُ اللِّقاءِ مُخَذَّع (١) *
أى كأنه قد ضُرِب بالسَّيْف مِراراً. ويقال نبات مخذَّعٌ ، إذا أُكِل أعلاه. وصَحَّفهُ ناس فقالوا مُجدَّع. وليس بشىءِ.
__________________
(١) ديوان أبى ذؤيب ١٨ والمفضليات (٢ : ٢٢٨). وصدره فيهما وفى اللسان :
فتناديا وتوافقت خيلاهما
وقد سبق إنشاد هذا العجز فى (١ : ٣٣٠).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
