إذا يَبِس وتقلَّع (١) ، كأنه يَخُبّ ، توهَّم أنه يمشى. قال رؤبة :
* وخَبَ أطرافُ السَّفَا على القِيَقْ (٢) *
والخَبخَبة : رخاوةُ الشىءِ واضطرابُه. وكل ذلك راجعٌ إلى ما ذكرناه ؛ لأنَّ الخَدَّاع مضطربٌ غيرُ ثابت العَقْدِ على شىء صحيح. فأما ما حكاه الفرّاء : [لى (٣)] من فلانٍ خَوَابُ ، وهى القَرابات ، واحدها خابٌ ، فهو عندى من الباب الأول ؛ لأنه سَبَبٌ يمتدُّ ويتّصل. فأما قولهم «خبْخِبوا عنكم من الظهيرة» أى أَبرِدُوا فليس من هذا ، وهو من المقلوب ، وقد مرَّ.
خت الخاء والتاء ليس أصلاً ؛ لأنّ تاءه مبدلةٌ من سين. يقال خَتِيتٌ : أى خسيس. وأَخَتّ الله حَظَّه ، أى أخَسَّه. وهذا فى لغة مَنْ يقول : مررت بالنَّات ، يريد بالناس. وذكروا أنَّهم يقولون : أخَتَ فلانٌ : استَحْيا. فإن كان صحيحاً فمعناه أنه أتَى بشىء ختيتٍ يستحيِى منه. وأنشدوا :
|
فمَنْ يكُ مِنْ أوائلِهِ مُخِتًّا |
|
فإنّكَ يا وليدُ بهم فخورُ (٤) |
أى لا تأتى أنت من أوائِلك بخَتيت.
خث الخاء والثاء ليس أصلَا ولا فرعاً صحيحاً يُعَرَّج عليه ، ولكنّا نذكُر ما يذكرونه. يقولون : الخُثّ ما أُوخِفَ من أخْثاء البقر وطلِى به شىء ، وليس هذا بشىء ، ويقال الخُثَ : غُثَاء السَّيل إذا تركَه السيلُ فيبِس واسوَدَّ.
__________________
(١) فى المجمل واللسان والقاموس : خب النبت ، إذا طال وارتفع.
(٢) ديوان رؤبة ١٠٥ والمجمل. وفى الديوان : واسأعراف؟.
(٣) التكملة من المجمل واللسان.
(٤) البيت للأخطل فى ديوانه ٢٠٦ واللسان (ختت).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
