خج الخاء والجيم أصلٌ يدلُّ على اضطرابٍ وخقّةٍ فى غير استواء. فيقال ريحٌ* خَجُوجٌ ، وهى التى تلتَوِى فى هُبوبها. وكان الأصمعىُّ يقول : الخَجُوج الشديدة المَرِّ. ويقال إنّ الخجخجة الإنقِباض والاستحياء. وقالوا : خَجْخَجَ الرّجُل ، إذا لم يُبدِ ما فى نفسه. ويقال اختَجَ الجملُ فى سَيره ، إذا لم يستقِمْ. ورجل خَجَّاجَة (١) : أحمق. والبابُ كلُّه واحد.
باب الخاء والدال وما يثلثهما
خدرالخاء والدال والراء أصلان : الظُّلْمة والسَّتر ، والبطء والإقامة.
فالأولُ الخُدَارِىّ الليلُ المُظلِم. والخُدَاريَّة : العُقابُ ، لِلونها. قال :
|
خُدَارِيَّةٍ فَتْخاءَ ألْثَقَ ريشَها |
|
سَحابةُ يومٍ ذى أهاضيبَ مَاطِرِ (٢) |
ويقال اليومُ خَدِرٌ. والليلة الخَدِرة : المظلِمة الماطرة وقد أخْدَرْنا ، إذا أظَلَّنا المطر. قال :
|
فيهِنَّ بَهْكَنَةٌ كأنّ جَبِينَها |
|
شَمْسُ النَّهار ألاحَها الإخْدارُ (٣) |
وقال :
* ويَسْتُرُونَ النَّار من غير خَدَرْ (٤) *
__________________
(١) يقال للأحمق خجاجة وخجخاحة أيضاً.
(٢) البيت لسلمة بن الخرشب الأنمارى ، من قصيدة فى المفضليات (١ : ٣٥ ـ ٣٦).
(٣) البيت لعمارة ، كما فى اللسان (خدر ٣١٤). وفيه «أكلها الإخدار» ، أى أبرزها. وقد روى عجزه فى اللسان (خدر ٣١٣) برواية «ألاحها الإخدار» كما هنا.
(٤) فى الأصل : «ويشترون» ، صوابه فى المجمل واللسان (خدر).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
