قولهم أحرزت الشىء فهو حريز. والحَزْقُ فيه ضربٌ من التشديد ، كما يقال حَزَقْت الوَتَرَ وغيرَه. قال الأعشي :
* بِساباطَ حتَّى ماتَ وهو مُحَرْزَقُ (١) *
ومنه (الحبجر (٢)) ، وهو الوتر الغليظ ، ويقال فى غير الوتر أيضاً ، والحاء فيه زائدة، وإنما الأصل الباء والجيم والراء. وكلُّ شديد عظيمٍ بَجْرٌ وبُجْر. وقد مَرَّ.
ومنه (الحِسْكل) : الصّغار مِن كلِّ شىء. وهذا ممّا زِيدت فيه الكاف ، وإنما الأصل الحِسل. يقال لولد الضبِّ حسْل
ومنه (الحَقَلّد (٣)) ، وهو البخيلى الشديد ، واللام فيه زائدة. وهو من أحقد القومُ ، إذا لم يصِيبوا من المَعْدِن شيئاً. ويقال الحَقَلّدُ الآثِم (٤). فإن كان كذا فاللام أيضاً زائدة ، وفيه قياسٌ من الحِقْد ، والله أعلم.
ومنه (الحَذْلَقة) ، وأظنُّها ليست عربيَّةً أصلية ، وإنما هى مولَّدة واللام فيها زائدة. وإنما أصله الحِذْق. والحَذْلقة : ادّعاء الإنسان أكثَرَ مما عنده ، يريد إظهار حِذْق بالشّىء.
ومن ذلك (احرَنْجَمَت) الإبل ، إذا ارتدَّ بعضُها على بعض. واحرنجم القومُ ، إذا اجتمعوا. وهذه فيها نون وميم ، وإنما الأصل الحَرَجْ ، وهو الشجر المجتمع الملتف ، وقد مرّ اشتقاقُهُ وقياسُه.
__________________
(١) ديوان الأعشى ١٤٧ واللسان (حزرق) ، وقد نص فيه على رواية «محرزق». وصدره :
فذاك وما؟ من؟ ربه
(٢) يقال على وزان قمطر ودرهم.
(٣) الحقلد ، كعملس وفى الأصل : «الحلقد» وليس مرادا ، إذ الحلقد كزبرج : السئ الخلق الثقيل الروح ، ومثله الحقلد بوزن زبرج.
(٤) فى الأصل : «الحلقد» ، وانظر التنبيه السابق. وفى قول زهير :
|
تقى تقى لم يكتر ضيمة |
|
بكهة ذى قربى ولا يحقلد |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
