وأمّا الألَم فالحَبَط : أن تأكل الدَّابةٌ حَتَّى تُنْفَخ لذلك بطنُها. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ مما يُنبِت الرَّبيعُ ما يقتُل حَبَطاً أو يُلِمّ».
وسُمِّى الحارثُ الحَبِطَ (١) لأنّه كان فى سفرٍ ؛ فأصابه مثلُ هذا. وهم هؤلاء الذين يُسَمَّوْن الحَبِطَاتِ من تميم.
ومما يقرب من هذا الباب حَبِطَ الجِلدُ ، إذا كانت به جراحٌ فَبَرَأت وبقيتْ بها آثارٌ.
حبق الحاء والباء والقاف ليس عندى بأصلٍ يُؤخَذُ به ولا معنَى له. لكنهم يقولون حبَّق متاعَه ، إذا جمعه. ولا أدرى كيف صحَّتُه.
حبك الحاء والباء والكاف أصل منقاسٌ مطّرِد ؛ وهو إحكام الشَّىء فى امتدادٍ واطّراد يقال بعيرٌ مَحْبُوكُ القَرَى ، أى قويُّه. ومن الاحتباك الاحتباء ، وهو شد الإزار ؛ وهو قياس الباب.
وحُبُك السماء فى قوله تعالى : (وَالسَّماءِ ذاتِ الْحُبُكِ) فقال قومٌ : ذاتِ الخَلْق الحَسن المُحْكَم. وقال آخرون : الحُبك الطرائق ، الواحدة حَبِيكة. ويراد بالطّرائِق طرائِق النُّجوم.
ويقال كساء مُحَبَّكٌ ، أى مخطَّط.
حبل الحاء والباء واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على امتداد الشىء. ثمّ يحمل عليه ، ومَرْجِع الفروع مرجعٌ واحد. فالحبل الرَّسَن ، معروف ، والجمع حِبال. والحبل : حبل العاتق. والحَبل : القطعة من الرّمل يستطيل.
__________________
(١) هو الحارث بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم. انظر اللسان (٩ : ١٤١) حيث تجد مع هذا قولا آخر فى الحبطات.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ٢ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2891_mojam-maquis-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
