النبيّ ، صلىاللهعليهوآله ، ورجع رسول الله ، صلىاللهعليهوآله ، من يومه إلى خديجة فإخبرها ، فتوضأت وصلّت صلاة العصر من ذلك اليوم (١).
بيـان :
بعد إخراج الحديث فيه تصريح بسلام الشجر والمدر عليه ، صلىاللهعليهوآله ، وظاهره بالقول المسموع ، كما أن الشجر والمدر من باب المثل فيشمل غيرهما.
وقد جاء التصريح بسلام كل شيء على النبي ، صلىاللهعليهوآله ، فيما حكاه رحمهالله أيضاً بلفظ :
وروي أن جبرئيل عليهالسلام أخرج قطعة ديباج فيها خطّ فقال : أقرأ ، قال : كيف أقرأ ولست بقارىء؟ إلى ثلاث مرات فقال في المرة الرابعة : ( اقرآ باسمك ربّك ) إلى قوله : ( ما لم يعلم ) (٢) ، ثم أنزل الله تعالى جبرئيل وميكائيل عليهماالسلام ومع كلّ واحد منهما سبعون ألف ملك ، وأتى بالكرسي ووضع تاجاً على رأس محمد ، صلىاللهعليهوآله ، وأعطي لواء الحمد بيده ، فقال : اصعد عليه واحمد لله ، فلمّا نزل عن الكرسي توجّه إلى خديجة فكان كلّ شيءٍ يسجد له ( أي لله تعالى ) ويقول بلسان فصيح : السلام عليك يا نبي الله ، فلما دخل الدار صارت منوّرة فقالت خديجة : وما هذا النور؟ قال : هذا نور النبوة ، قولي : لا أله إلا الله محمد رسول الله ، فقالت : طال ما قد عرفت ذلك ، ثم أسلمت ، فقال :
__________________
١ ـ البحار ١٨ | ١٩٦ ، قوله : « فغمز بعقبه » لعل الضمير فيه يعود إلى جبرئيل عليهالسلام ، ويكون « بناحية
الوادي » مفعول « فغمز » ، ويحتمل أن يكون اللفظ : « بعقبة بناحية الوادي » والعقبة : المرقى الصعب من الجبل. والمراد هنا المرتفع. والله العالم.
وحديث ابن عباس وفيه « خرج رسول الله ، صلى الله عليه وآله ، من حرا فما مر بحجر ولا مدر ولا شجر إلا وناداه السلام عليك يا رسول الله ... » تفسير البرهان ٤ | ٤٧٩. وفي مناقب ابن شهر آشوب ١ | ١٢٦ : وكان لا يمر على شجرة إلا سلمت عليه. وكان القمر يحرك مهده في حال صباه. صلى الله عليك يا رسول الله.
٢ ـ « أول ما نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآله ( بسم الله الرحمن الرحيم اقرأ باسم ربك ) وآخره ( إذا جاء نصر الله ) رواه الكليني في أصول الكافي ٢ | ٦٢٨ ، باب النوادر من كتاب فضل القرآن ، الحديث ٥.
