أخرى ، ولأجل ذلك حسن التعاهد معها على الطاعة ، كما نتعاهد مع المعصومين عليهمالسلام على ذلك ، وفي الحقيقة تكون المعاهدة من جانب واحد ، لأن الكائنات لا تتخلّف عن انقيادها الذاتي القهري ، وكذا المعصوم عليهالسلام لعصمته.
وعلى معنى التعاهد فالأمر أوضح ، وهذا التفسير يرجع إلى التعاهد في الحبّ في الله.
المقـام الثـاني :
في إمكـان سـلام الكـائنات ووقـوعه
المراد بالكائنات الجمادات والنباتات والحيوانات ، وأما الإنسان فقد عرفت الحال فيه كما اتّضح من المقام الأوّل صحّة الخطاب معها والسلام عليها. والتكلم هنا عن سلامها أو تحققه ، وبلفظ أبين : هل يمكن أن يسلّم الشجر والحجر والحيوان وغيرها على الإنسان ، وبعد أن يكون ممكناً هل هو واقع أو لا؟؟.
الجـواب :
أمّا الإمكان فلا يمنعه العقل ؛ إذ لا يلزم منه ما يخالف سنّة العقل أو النقل.
وأمّا الوقوع فهل هو على تقديره يكون بالقول والنطق ، كنطقنا ، أو هو بطور آخر من لسان الحال ، أو لسان الذات؟؟.
__________________
وله أيضاً :
|
لا همّ أنّ المرء
يمنع رحله فامنع رحالك |
|
لا يغلبنّ صليبهم
ومحالهم غدوا محالك |
أي كيدهم ، والمِحال بالكسر : الكيد ، فانجلى نوره على الكعبة ، فقال لقومه : انصرفوا والله ما انجلى من جبيني هذا النور إلا ظفرت ، والآن قد انجلى عنه ، وسجد الفيل له ، فقال للفيل : يا محمود ، فحرّك الفيل رأسه ، فقال له : تدري لِمَ جاؤوا بك؟ فقال الفيل برأسه لا ، فقال : جاؤوا بك لتهدم بيت ربّك ، أفتراك فاعل ذلك؟ فقال الفيل برأسه : لا.
