ويقال آرَبْتُ عليهم فُزْتُ. قال لَبيد :
* ونَفْسُ الفَتَى رَهْنٌ بقَمْرةِ مُؤْرِبِ (١) *
ومن هذا الباب المُؤارَبة وهى المُدَاهاة ، كذا قال الخليل. وكذلك الذى جاء فى الحديث : «مُؤَارَبَةُ الْأَرِيبِ جَهْل». وأما النَّصيب فهو والعُضْو من بابٍ واحد ، لأنَّهما جزء الشَّئ. قال الخليل وغيرُه : الأُرْبَة نَصيب اليَسَرِ من الجَزُور. وقال ابن مُقْبِل :
|
لا يفرحون إِذا ما فاز فائزهم |
|
ولا تُرَدُّ عليهم أُرْبَةُ اليَسَرِ (٢) |
ومن هذا ما فى الحديث : «كانَ أَملَكَكُم لإِرْبِه (٣)». أى لعُضوه. ويقال عضو مُؤَرَّب أى موَفّر اللحم تامُّهُ. قال الكُميت :
|
وَلَا نَتْشَلَتْ عُضْوينِ منها يُحَابِرٌ |
|
وكانَ نعبْدِ القَيْسِ عُضوٌ مُؤَرَّبُ (٤) |
اى صار لهم نصيبٌ وافر. ويقال أَرِبَ أى تساقطت آرَابُه. وقال عمر ابن الخطاب لرجلٍ : «أَرِبْتَ من يَدَيْك ، أتسألُنى عن شئٍ سألتُ عنه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم». يقال منه أَرِبَ. وأما العَقْد والتشديد فقال أبو زيد : أرِبَ الرجل يَأْرَبُ إذا تشدَّد وضَنَّ وتَحَكَّر. ومن هذا الباب
__________________
(١) أى نفس الفتى رهن بقمرة غالب يسلبها. وصدره كما فى الديوان ٣٢ برواية الطوسى واللسان (١ : ٢٠٦) والمجمل ٢٦ :
قضيت لبانات وسليت حاجة
(٢) اللسان (١ : ٢٠٦) والميسر والقداح ١٤٨ ، وسيأتى برواية أخرى فى ص ٩٢.
(٣) الحديث لعائشة. تعنى أنه كان صلى الله عليه وسلم أغلبهم لهواه وحاجته. اللسان (١ : ٢٠٢).
(٤) يحابر وعبد القيس : قبيلتان. والبيت فى ديوان الكميت ٤٥ ليدن. وفى الأصل : كان يعبد القهس ، تحريف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
