قال أبو على الأصفهانىّ : عن العامرىّ التَّأرية أن تعتَمد على خشبةٍ فيها ثِنْىُ حبلٍ شديد فتُودِعَها حُفرةً ثم تحثُوَ التُّرابَ فوقَها ثمّ يشدَّ البَعيرُ لِيَلِينَ وتَنكسِرَ نَفْسُه. يقال أَرِّ لِبعيرِكَ وأَوْكِد له. والإيكاد والتأرية واحد ، وقد يكون للظِّباء أيضاً. قال :
|
وكانَ الظِّباءِ العُفْرُ يَعْلَمْنَ أَنَّه |
|
شَديدُ عُرَى الأَرِىِ فى العُشَراتِ |
أرب الهمزة والراء والباء لها أربعةُ أصولٍ إليها ترجِع الفروع : وهى الحاجة ، والعقل ، والنَّصيب ، والعَقْد. فأمّا الحاجة فقال الخليل : الأرَب الحاجة ، وما أَرَبُك إلى هذا ، أى ما حاجتك. والمَأْرَبة والمَأْرُبَة والإرْبة كل ذلك الحاجة. قال الله تعالى : (غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ). وفى المثل : «أرَبٌ لا حَفَاوَةٌ (١)» أى حاجةٌ جاءت بك ولا وُدُّ ولا حُبّ. والإرْب : العقل قال ابن الأعرابىّ : يقال للعقل أيضاً إربٌ وإرْبة كما يقال للحاجة إرْبَةٌ وإرْبٌ. والنعت من الإرْبِ أرِيبٌ ، والفعل أَرُب بضم الراء. وقال ابن الأعرابىّ : أرُبَ الرَّجل يَأْرُبُ إرَباً (٢). ومن هذا الباب الفَوز والمهارة بالشَّئ ، يقال أرِبْتُ بالشئ أى صِرتُ به ماهراً. قال قيس :
|
أرِبْتُ بدَفْعِ الحَرْبِ لمَّا رأيتُها |
|
على الدَّفْعِ لا تزدَادُ غير تقارُبِ (٣) |
__________________
(١) المعروف فى الأمثال : «مأربة لا حفاوة».
(٢) فى اللسان : «مثال صغر يصغر صغرا».
(٣) ديوان قيس بن الخطيم ١١ واللسان (٢ : ٢٠٣).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
