العرب. فأمّا هذان الأصلان فالأرْض الزُّكْمَةُ (١) ؛ رجل مأروضٌ أى مزكوم. وهو أحدهما ، وفيه يقول الهذلىّ (٢) :
|
جَهِلْتَ سَعُوطَكَ حتَّى تَخَا |
|
ل أَنْ قد أُرِضْتَ ولم تُؤْرَض |
والآخر الرِّعدة ، يقال بفلان أرْضٌ أى رِعْدَةٌ ، قال ذو الرُّمّة :
|
إذا توجَّسَ رِكْزاً مِن سَنابِكِها |
|
أو كان صاحبَ أَرْضٍ * أو به مُومُ (٣) |
وأمّا الأصل الأوّل فكلُّ شئٍ يسفلُ ويقابِل السَّماءَ ؛ يُقال لأعْلَى الفَرس سَماءٌ ولِقوائمه أرْض. قال :
|
وأحمرَ كالدِّيباجِ أمّا سَماؤُه |
|
فرَيَّا وأما أرْضُه فَمُحُولُ (٤) |
سماؤه : أعاليه ، وأرضه : قوائمه. والأرضُ : التى نحنُ عليها ، وتجمع أَرَضْين (٥) ، ولم تجئْ فى كتاب الله مجموعةً فهذا هو الأصل ثمَّ يتفرع منه قولهم أَرْضٌ أَرِيضَةٌ ، وذلك إذا كانت ليّنة طيِّبة. قال امرؤ القيس :
|
بلادٌ عَرِيضَةٌ وأرْضٌ أرِيضَةٌ |
|
مدافعُ غَيْثٍ فى فَضاءٍ عَرِيضِ (٦) |
ومنه رجل أرِيضٌ للخَيْر أى خليقٌ له ، شُبِّه بالأرْض الأريضة. ومنه تَأَرَّضَ النَّبْتُ إذا أمكَن أن يُجَزّ ، وجَدْىٌ أريضٌ (٧) إذا أمكنه أنْ
__________________
(١) يقال : زكمة وزكام.
(٢) هو أبو المثلم الخناعى الهذلى ، يخاطب عامر بن العجلان الهذلى. انظر الشعر وقصته فى شرح أشعار الهذليين للسكرى ٥١ ـ ٥٣.
(٣) فى الأصل : «أم به» ، صوابه من الديوان ٥٨٧ واللسان (وجس ، أرض ، موم).
(٤) البيت ينسب لطفيل الغنوى. انظر الاقتضاب ص ٣٣٥ واللسان (١٩ : ١٢٤). وليس فى ديوان طفيل. انظر الملحقات ص ٦٢.
(٥) يقال أرضون بفتح الراء وسكونها ، وأرضات بفتح الراء ، وآروض بالضم.
(٦) الديوان ١٠٨ واللسان (أرض).
(٧) فى الأصل : «عريض» ، صوابه فى اللسان (٨ : ٣٨٢).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
