أذى الهمزة والذال والياء أصل واحد ، وهو الشئ تتكرَّهُه ولا تَقِرُّ عليه. تقول : آذَيْتُ فلانا أوذِيهِ. ويقال بعير أَذٍ وناقةٌ أَذِيَةٌ إذا كان لا يَقِرُّ فى مكانٍ من غير وجع ، وكأنه يَأْذَى بمكانه.
باب الهمزة والراء وما معهما فى الثلاثى
أرز الهمزة والراء والزاء أصل واحد لا يُخْلف قياسُه بتّةً ، وهو التجمُّع والتَّضامّ. قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : «إنّ الإِسلام ليَأْرِزُ إلى المدينة كما تَأْرِزُ الحيَّة إلى جُحرها». ويقولون : أَرَزَ فلانٌ ، إذا تَقَبَّض من بُخْله. وكان بعضهم (١) يقول : «إنّ فلاناً إذا سئل أَرَزَ ، وإذا دُعِى انتَهَزَ». ورجلٌ أَرُوزٌ إذا لم ينبسط للمعروف. قال شاعر(٢) :
* فذاك بَخَّالٌ أرُوزُ الأَرْزِ*
يعنى أنّه لا يَنبسط لكنّه ينضمّ بعضَه إلى بعض. قال الخليل : يقال ما بلغ فلانٌ أعْلَى الجبلِ إِلَّا آرِزاً ، أى منقبضاً عن الانبساط فى مَشْيه ، من شدّة إعيائه. وقد أَعْيَا وأرَزَ. ويقال ناقَةٌ آرِزَةُ الفَقارَةِ ، إذا كانت شديدةً متداخلاً بعضها فى بعض (٣). وقال زهير :
__________________
(١) هو أبو الأسود الدؤلى ، كما فى اللسان (أرز). يقول : إذا سئل المعروف تضام وتقبض من بخله ولم ينبسط له ، وإذا دعى إلى طعام أسرع إليه.
(٢) هو رؤبة. انظر ديوانه ٦٥ واللسان (٧ : ١٦٨) وما سيأتى فى (بخل).
(٣) فى الأصل : «إذا خلا بعضها فى بعض» ، تحريف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
