* فللصَّخِر من جَوْخِ السّيُولِ وجيبُ (١) *
ذكره ابن دريد ، وذكر غيره : تجوَّخَتِ البئرُ انهارَت.
والمعرّب من ذلك الجَوْخَان ، وهو البيدر (٢).
جود الجيم والواو والدال أصلٌ واحد ، وهو التسمُّح بالشئ ، وكثْرةُ العَطَاء. يقال رجلٌ جَوَادٌ بَيِّن الجُودِ ، وقومٌ أجْواد. والجَوْد : المطر الغزير. والجَواد : الفرسُ الذّريع والسَّريع، والجمع* جِيادٌ. قال الله تعالى : (إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ). والمصدر الجُودَة. فأمّا قولهم : فلانٌ يُجاد إلى كذا ، [ف] كَأنه يُساقُ إليه.
جور [الجيم والواو والراء] أصلٌ واحد ، وهو المَيْل عن الطَّريق. يقال جارَ جَوْراً. ومن الباب طعَنَه فجَوَّره أى صَرَعه : ويمكن أن يكون هذا من باب الإبدال ، كأنَّ الجيم بدلُ الكاف. وأمَّا الغَيْث الجِوَرّ ، وهو الغَزير ، فشاذ عن الأصل الذى أصَّلناه. ويمكن أن يكون من باب آخَرَ ، وهو من الجيم والهمزة والراء ؛ فقد ذكر ابن السّكيت أنّهم يقولون هو جُؤَرٌ على وزن فُعَلِ (٣). فإن كان كذا فهو من الجُؤَار ، وهو الصَّوت ، كأنه يصوِّت إذا أصاب. وأنشد :
* لا تَسْقِهِ صَيِّبَ عَزَّافٍ جُؤَرْ (٤) *
__________________
(١) هذا العجز فى اللسان (جوخ) بدون نسبة. لكن أنشد بعده :
|
ألئئت علينا؟ يعد وامل |
|
فلاجزع من جوخ السبول؟ |
ونسبه إلى حميد بن ثور ، أو النمر بن تولب. وانظر الجمهرة (٢ : ٦٣) وديوان حميد ٥١.
(٢) فى الأصل : «الأندر» ، صوابه من المجمل واللسان. وانظر المعرب للجوالبقى ١١٠.
(٣) فى المجمل : «جور مثل نغر» وفى القاموس : «وجؤر كصرد». وفى اللسان (مادة جور): «جور» مضبوطاً بالقلم بضم الجيم وفتح الواو وتشديد الراء. وليس بشئ. لكنه فى (مادة جأر) على الصواب. قال : «وغث جؤر مثل نغر».
(٤) البيت لجندل بن المثنى ، كما فى اللسان (جأر). وأنشده فى (جور) محرف الضبط. وقبله :
يا رب المسلمين بالسور
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
