فهو من هذا ؛ لأنّ الجماعةَ يُنْضَوَى إليها ويُجتَمع ، فكأنّها مَجمعُ مَن يأوِى إليها.
فأمَّا الجَفْجف الأرضُ المرتفِعة فهو من الباب الأوَّل ؛ لأنها إذا كانت كذا كان أقَلَّ لنَدَاها.
وجُفَافُ الطَّير : مكان.* قال الشاعر :
|
فما أبْصَرَ النَّارَ التى وضَحَتْ له |
|
وراءَ جُفَافِ الطَّيرِ إلا تماريا (١) |
جلل الجيم واللام أصولٌ ثلاثة : جَلَ الشّئُ : عَظُمَ ، وجُلُ الشئ مُعْظَمُه. وجلال الله : عَظَمته. وهو ذُو الجلالِ والإكرام. والجَلَلُ الأمر العظيم. والجِلَّةُ : الإِبل الْمَسَانّ (٢). قال :
|
أو تأخُذَنْ إبِلى إليّ سِلاحَها |
|
يوماً لجلّتِها ولا أبكارِها (٣) |
والجُلَالة : النَّاقة العظيمة. والجَليلة : خِلافُ الدَّقيقة. ويقال ما له دقيقة ولا جَليلة، أى لا ناقةَ ولا شاة. وأتيت فلاناً فما أجَلَّنِى ولا أحْشَانِى ، أى ما أعطانى صغيراً ولا كبيراً من الجِلَّة ولا من الحاشية. وأدقَّ فلانٌ وأجلَ ، إذا أَعْطَى القليلَ والكثير. [قال] :
|
ألا مَنْ لعين لا تَرَى قُلَلَ الحِمَى |
|
ولا جبَلَ الرَّيَّانِ إِلا استهلَّتِ (٤) |
__________________
(١) البيت لجرير فى ديوانه ٦٠٢ والمجمل واللسان (جفف) ومعجم البلدان (جفاف الطير).
(٢) فى الأصل : «الحسان» ، تحريف.
(٣) البيت للنمر بن تولب ، كما فى المجمل واللسان. وكذا ورد إنشاد البيت فى الأصل ، وفى المجمل واللسان :
|
أزمان لم تأخذ إلى سلاحها |
|
؟؟ ولا أبكارها |
(٤) نسب فى معجم البلدان (٤ : ٣٤٦) إلى امرأة من العرب. والبيت فى المجمل ، وعجزه فى اللسان (١٣ : ١٢٤). وسيأتى فى تاليه فى (دق).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
