|
مَنْ يَذُقِ الحربَ يجِدْ طعمَها |
|
مُرًّا وتتركْهُ بجعجاعِ (١) |
قال الأصمعىّ : هو الحَبْس. قال :
* إذا جَعْجَعُوا بينَ الإِناخَةِ والحَبْسِ (٢) *
وكتب ابنُ زياد إلى ابنِ سعد : «أَنّ جَعْجِعْ بالحسين عليه السّلام». كأنَّه يُريد : ألجِئْهُ إلى مكانٍ خَشِنٍ قلق. وقال قوم : الجعجعة فى هذا الموضع الإزعاج ؛ يقال جَعْجَعْتُ الإبِلَ (٣) ، إذا حرَّكتها للإِناخة. وقال أبو ذؤيب ، فى الجعجعة التى تدلُّ على سوءِ المَصْرَع :
|
فأبَدَّهُنَّ حُتوفَهُنَّ فهاربٌ |
|
بِذَمائِه أو باركٌ متجعجعْ (٤) |
جفف الجيم والفاء أصلان : فالأوَّل قولك جَفَ الشئُ جفُوفاً يَجف. والثانى الجُفّ جُفُ الطَّلْعة ، وهو وعاؤُها. ويقال الجُفُ شئٌ يُنْقرُ من جذوع النَّخل (٥). والجُفُ : نِصْفُ قِرْبة يُتَّخذ دلْواً. وأمَّا قولُهم للجماعة الكثير من الناس جُفٌ ، وهو فى قول النابغة :
* فى جُفِ ثَعْلَبَ وارِدِى الأمرارِ (٦) *
__________________
(١) من قصيدة فى المفضليات (٢ : ٨٤). وفى الأصل : «ويتركها» ، صوابه من المجمل والمفضليات واللسان (جعع).
(٢) لأوس بن حجر فى ديوانه ١٠ واللسان (جعع). وصدره :
كأن جلود النمر جبهت عليهم
(٣) وجعجعت بها أيضاً.
(٤) ديوانه ٩ واللسان (جعع) والمفضليات (٢ : ٢٢٥).
(٥) فى الأصل : «النخلة» ، صوابه فى المجمل.
(٦) فى المحمل واللسان (جفف): «فى جف تغلب» وفى المجمل : «وكان أبو عبيد ينشده : فى جف ثعلب ، يريد ثعلبة بن عوف بن سعد بن ذبيان» ومثله فى اللسان مع نسبة الإنشاد إلى «أبى عبيدة». وصدره :
لا أعرفنك عارضا لرماحنا
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
