والجرَّار : الجيش العظيم ، لأنَّه يجرّ أتباعه وبنجرّ. قال :
|
سَتَنْدَمُ إذْ يَأتِى عليك رعيلُنا |
|
بأرْعَنَ جَرّارٍ كثيرٍ صواهِلُه (١) |
ومن القياس الجُرْجُور ، وهى القطعة العظيمة من الإبل. قال :
* مائةً مِن عَطائِهمْ جُرْجُورَا (٢) *
والجرير : حبلٌ يكون فى عُنق النّاقة مِن أَدَم ، وبه سمِّى الرّجل جَريراً.
ومن هذا الباب الجريرةُ ، ما يجرُّه الإِنسانُ من ذنبٍ ، لأنّه شئٌ يجرُّه إلى نفسه. ومن هذا الباب الجِرَّة جِرَّة الأنعام ، لأنّها تُجَرّ جَرًّا. وسمّيت مَجَرّةُ السماء مجرّةً لأنّها كأثر المَجَرّ. والإجرار : أن يُجرَّ لسانُ الفصيل (٣) ثم يُخَلَّ لئلا يَرتَضِع. قال :
* كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسانِ المُجِرّ (٤) *
وقال قوم الإِجرار أن يجرَّ ثم يشق. وعلى ذلك فُسِّر قول عمرو (٥) :
|
فلو أنَّ قومِى أنطقَتْنى رِماحُهُم |
|
نطَقْتُ ولكنَّ الرِّماحَ أجرَّتِ |
يقول : لو أنّهم قاتَلُوا لذكرتُ ذلك فى شعرِى مفتخِراً به ، ولكنّ رماحَهم أجَرّتْنى فكأنّها قطعت اللِّسانَ عن الافتخار بهم.
__________________
(١) فى الأصل : «إذ تأنى عليك رعينا» ، صوابه فى المجمل.
(٢) للكميت. وصدره كما فى اللسان (٥ : ٢٠٢).
ومثل أسقتموه فأثرى
(٣) فى الأصل : «أن يحرك أن الفصيل» ، والوجه ما أثبت.
(٤) لامرئ القيس فى ديوانه ١١ واللسان (٥ : ١٩٥ ، ١٩٩). وصدره :
فكر إليه؟
(٥) عمرو بن معد يكرب. وقصيدة البيت فى الأصمعيات ١٧ ـ ١٨. وأبيات منها فى الحماسة (١ : ٤٣). وانظر اللسان (٥ : ١٩٦).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
