* كما صَرَفَتْ فَوْقَ الجُذاذِ المَسَاحِنُ (١) *
المساحِن : آلات يدقُّ بها حِجارة الذَّهب (٢) ، واحدتها مِسْحَنَةٌ.
فأمَّا المُجْذَوْذِى فليس يبعُد أن يكون من هذا ، وهو اللازمُ الرّحْل لا يفارقُه منتصِباً عليه. يقال اجْذَوْذَى ؛ لأنّه إذا كان كذا فكأنّه انقطَعَ عن كلِّ شئٍ وانتصَب لسفَره على رَحْله. قال :
|
ألَسْتَ بمُجْذَوْذٍ[على] الرحْلِ دائباً |
|
فمالك إلّا ما رُزِقتَ* نصيبُ (٣) |
جرر الجيم والراء أصلٌ واحد ؛ وهو مدُّ الشّىءِ وسَحْبُه. يقال جَرَرت الحبلَ وغيرَه أجُرُّهُ جَرًّا. قال لَقيط (٤) :
|
جرّت لما بينَنَا حَبْلَ الشَّمُوسِ فلا |
|
يأساً مُبيناً نَرَى منها ولا طَمعَا |
والْجَرُّ : أسفَل الجبَل ، وهو من الباب ، كأنّه شىءٌ قد سُحِب سحْباً. قال :
* وقد قَطَعْتُ وادِياً وجَرَّا (٥) *
والجرور من الأفراس : الذى يَمْنَع القِياد. وله وجهان : أحدهما أنّه فعول بمعنى مفعول ، كأنّه أبداً يُجرُّ جَرًّا ، والوجه الآخر أن يكون جروراً على جهته ، لأنه يجرّ إليه قائدهُ جَرًّا.
__________________
(١) صدره.
وفهم بن عمرو يعلكون؟
(٢) فى شرح السكرى : والجذاذ حجارة الذهب يكسر ثم يسحل على حجارة تسمى المساحن حتى يخرج ما فيها من الذهب.
(٣) البيت لأبى الغريب النصرى ، كما فى اللسان (جذا).
(٤) لقيط بن يعمر الإيادى ، والبيت التالى من قصيدته فى أول مختارات ابن الشجرى.
(٥) البيت فى اللسان (٥ : ٢٠٠) والجمهرة (٢ : ٥١).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
