ثَبْجَاء ، إذا كان عظيمَ الجوفِ. وثَبَجَ الرّجُل ، إذا أقْعَى على أطراف قدمَيْهِ كأنّه يستنجِى وَتَراً (١). قال الراجز :
|
إذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ |
|
ثَبَجْتُ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ (٢) |
وهذا إنما يُقال لأنّه يُبْرِزُ ثَبَجَه. وجمع الثَّبَجِ أثْباجٌ وثُبُوج ، وقومٌ ثُبْج جمع أثْبَجَ. وتَثَبَّجَ الرجلُ بالعصا إذا جعَلَها على ظهره وجَعل يديه من ورائها. وثَبَجُ الرّمْل مُعْظَمُه ، وكذلك ثَبَجُ البَحْرِ.
فأمّا قولهم ثبّج الكلامَ تثبيجاً فهو أن لا يأتِىَ به على وَجْهِهِ. وأصله من الباب ، لأنه كأنه يجمعه جمعاً فيأتى به مجتمعاً غير ملخَّص ولا مفصّل.
ثبر الثاء والباء والراء أصولٌ ثلاثة : الأول السهولة ، والثانى الهلاك ، والثالث المواظبةُ على الشئ.
فالأرض السَّهلة هى الثَّبْرَة. فأمَّا ثَبْرةُ فموضعٌ معروف. قال الراجز :
|
نجّيْتُ نَفْسِى وتركت حَزْرَه |
|
نِعم الفَتَى غادرتُه بثَبْرَه |
|
* لن يُسْلِمَ الحُرُّ الكرِيمُ بِكْرَهْ* (٣) |
||
قال ابنُ دُريد : والثَّبْرَةُ ترابٌ شبيه بالنُّورَة إذا بلغ عِرْقُ النَّخْلةِ إليه وقف ، فيقولون : بلغت النخلةُ ثَبْرَةً من الأرض.
__________________
(١) هذا يطابق ما فى الجمهرة (٢ : ١٩٩) وزاد فى الجمهرة : «يقال استنجيت من هذه الشجرة غصناً إذا أخذته منها ، ومن متن البعير وتراً. وكل شئ أخذته من شئ فقد استنجيته منه».
(٢) البيتان فى الجمهرة واللسان (ثبج).
(٣) الرجز لعتيبة بن الحارث بن شهاب ، وكان قد فرعن ابنه يوم ثبرة ، قتلته بنو تغلب فقال ما قال. انظر الجمهرة (١ : ٢٠٠) ومعجم البلدان (ثبرة). قال ابن دريد : «حزرة ابنه. وكان بكره». ورواه فى اللسان عن ابن دريد : «بثبرره» وقال : «إنما أراد بثبرة فزاد راء ثانية للوزن». وهو نقل غريب.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
