|
ومَا لمَثَاباتِ العُروشِ بَقِيَّةٌ |
|
إذا استُلَّ من تحت العُرُوشِ الدَّعائمُ (١) |
وقال قَوم : المَثَابة العدد الكبير. فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب ، لأنهم الفئة التى يُثَابُ إليها. ويقال ثَابَ الحوضُ ، إذا امتلأ. قال :
* إن لم يثُبْ حَوْضُك قَبْلَ الرِّىّ* (٢)
وهكذا كأنّه خلا ثم ثاب إليه الماء ، أو عاد ممتلئاً بعد أنْ خلا. والثَّوابُ من الأجْر والجزاء أمرٌ يُثابُ إليه. ويقال إنّ المَثَابة حِبالةُ الصَّائد ، فإن كان هذا صحيحاً فلأنّه مَثَابة الصَّيد ، على معنى الاستِعارة والتّشبيه. قال الراجز :
|
مَتَى مَتَى تُطَّلَعُ المَثَابَا |
|
لعلَّ شَيْخاً مُهْتَراً مُصابَا (٣) |
يعنى بالشَّيخِ الوَعِلَ يَصِيدُه. ويقال إنّ الثَّوابَ العَسَلُ ؛ وهو من الباب ، لأنَّ النَّحلَ يثُوب إليه. قال :
|
فهو أحْلَى الثَّوابِ إذا |
|
ذُقْتُ فَاهَا وبَارِئِ النَّسَمِ (٤) |
قالوا : والواحدُ ثَوَابة وثَوَابٌ : اسمُ رجلٍ كان يُضْرَب به المثل فى الطَّوَاعِيَة ، فيقال : «أطْوَعُ مِنْ ثواب». قال :
__________________
(١) البيت للقطامى فى ديوانه ٤٨ واللسان (ثوب) وسيأتى فى (عرش). وقبله :
|
فإصبح قومي قد تعقد منهم |
|
رجل الموالي والمطيب الراجم |
(٢) فى وصف إبل ، كما فى المجمل. وفى الأصل : «الرأى» ، صوابه فى المجمل.
(٣) وكذا جاء إنشادهما فى المجمل واللسان (ثوب). وفى الأصل : «حتى متى» صوابه فيهما. وأنشده فى اللسان (شيخ) برواية :
حتى متى تطلع الثنايا
(٤) فى المجمل : ذقت طاها وحق بارى؟ وتقرأ بالتقييد.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
