|
وكنتُ الدّهر لَستُ أُطِيعُ أنْثَى |
|
فصرْتُ اليومَ أطْوَعَ مِن ثَوابِ (١) |
والثوب الملبوس محتملٌ أن يكون من هذا القياس ؛ لأنّه يُلْبَس ثم يُلبَس ويثاب إليه. وربَّما عبَّروا عن النفس بالثَّوب ، فيقال هو طاهر الثِّياب.
ثور الثاء والواو والراء أصْلانِ قد يمكن الجمعُ بينهما بأدنَى نظَرٍ. فالأوّل انبعاثُ الشئ، والثانى جنسٌ من الحيوان.
فالأوّل قولُهم : ثار الشّئ يَثُور ثَوْراً وثُؤُوراً وثَوَراناً. وثارت الحصْبة تثور. وثاوَرَ فلانٌ فلاناً ، إذا واثَبَه ، كأنَّ كلَّ واحدٍ منهما ثار إلى صاحبه. وثَوَّر فلانٌ على فلانٍ شرًّا ، إذا أظهره. ومحتملٌ أن يكون الثَّور فيمن يقول إنّه الطُّحلب من هذا ، لأنَّه شئُ قد ثارَ على مَتْن الماء.
والثانى الثَّور من الثِّيران ، وجمع على* الأثْوار أيضاً. فأمَّا قولُهم للسيّد ثَوْرٌ فهو على معنَى التَّشبيه إن كانت العرب تستعمله. على أنِّى لم أرَ به روايةً صحيحة. فأمّا قول القائل(٢) :
|
إنِّى وقتلى سُليكاً ثمّ أعقلَهُ |
|
كالثَّور يضرَب لَمّا عافَتِ البَقَرُ |
فقال قومٌ : هو الثّور بعينه ، لأنّهم يقولون إنّ الجّنَّى يركب ظَهر الثَّور فيمتنع البقرُ من الشُّرب. وهو من قوله :
__________________
(١) البيت للأخنس بن شهاب ، كما فى اللسان (ثوب) وقد جاء فيه محرفاً بلفظ «الأخفش». والأخنس بن شهاب من شعراء المفضليات.
(٢) هو أنس بن مدرك ، كما فى الحيوان (١ : ١٨).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
