|
وأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوجهه |
|
ثِمَالَ اليتامَى عِصمةً للأَراملِ (١) |
والثُّمْلة : بقية الماءِ (٢). والثُّمَالُ : السمُّ المُنْقَع. قال الهذلى (٣) :
|
فَعَمَّا قليلٍ سقاها معاً |
|
بمُزْعِفِ ذَيْفَانِ قِشْبٍ ثُمالِ |
والثَّمْلَة : باقى الهِنَاءِ فى الإِناء. قال :
* كما تُلاثُ فى الهِنَاءِ الثَّمَلَهْ (٤) *
فالثَّمَلة هاهنا الخِرْقة التى يُهنأ بها البَعير. وإنما سمِّيت باسم الهِناءِ على معنى المجاوَرَة. وربما سمِّيَت هذه مِثْمَلَة. فأمَّا الثَّمِلُ فإنه السكران ، وذلك لبقيّة الشراب التى أسكرَتْه وخَثّرَتُهُ. قال :
|
فقلتُ للقومِ فى دُرْنا وقد ثَمِلُوا |
|
شِيمُوا وكيف يَشِيمُ الشَّارِبُ الثَّمِلُ (٥) |
والثُّمَالة : الرِّغْوَة. وأثْمَلَ اللبن : رَغَّى. وهو حُملٌ على الأصل ؛ وإلّا فإِن الثَّمَالةَ قليلةُ البقاء. قال :
|
إذا مَسَّ خِرْشَاءُ الثُّمالةِ أنْفَه |
|
ثَنَى مِشْفَرَيْهِ للصَّريحِ فأقْنَعا (٦) |
فجعل الرِّغْوةَ الخِرشاء ، وجعل لِلَّبن الثُّمالة. وكلٌّ قَريب.
__________________
(١) انظر الخزانة (١ : ٢٥١ ـ ٢٥٢) حيث الكلام على قصيدة البيت. والسيرة ١٧٢ جوتنجن والروض الأنف (١ : ١٧٣).
(٢) ويقال أيضاً «ثملة» بالتحريك.
(٣) هو أمية بن أبى عائد الهذلى ، كما فى شرح السكرى للهذليين ١٩٤ ومخطوطة الشنقيطى من الهذليين ٨٢.
(٤) من رجز لصخر بن عمير ، فى اللسان (ثمل).
(٥) البيت للأعشى فى ديوانه ٤٤ واللسان (ثمل) ومعجم البلدان (درنا). والرواية فى جميعها : فقلت للشرب.
(٦) البيت لمزرد بن ضرار ، كما فى اللسان (خرش ، ثمل).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
