ثمغ الثاء والميم والغين كلمةٌ واحدةٌ لا يُقاس عليها ولا يفرَّع منها. يقال ثَمَغْتُ الثّوب ثَمْغاً إذا صبَغْته صبغاً مُشْبَعا. قال :
|
تركتُ بنى الغُزَيِّلِ غيرَ فَخْرٍ |
|
كأنَّ لِحاهُمُ ثُمِغَتْ بوَرْس (١) |
وهاهنا كلمةٌ ليست من الباب ، وهى مع ذلك معلومة. قال الكسائىُّ : ثَمَغَة الجبلِ أعلاه ، بالثاء. قال الفرّاء : والذى سمعتُ أنا نَمَغَةٌ (٢)
ثمأ الثاء الميم والهمزة كلمةٌ واحدة ليست أصلاً ، بل هى فرعٌ لما قبلها. ثمأ لِحْيتَه صبَغَها. والهمزة كأنها مُبدلةٌ من غين. ويقال ثمأْتُ الكَمْأَة فى السَّمْن طرحْتُها. وهذا فيه بعضُ ما فيه. فإنْ كان صحيحاً فهو من الباب ، لأن الكمْأة كأنها صُبِغَتْ بالسَّمْن.
ثمل الثاء والميم واللام أصلٌ ينقاس مطّرِداً ، وهو الشئ يبقى ويثبُت ، ويكون ذلك فى القليل والكثير. يقال دارُ بنى فلانٍ ثَمَلٌ ، أى دار مُقام. والثَّميلة : ما بَقِى فى الكَرِش من العَلَف. وكلُّ بَقِيةٍ ثَميلة. وإنما سُمِّيت بذلك لأنها تبقى ثمَ (٣) تشرب الإبل على تلك الثميلة ، وإلا فإنها لا تحتاج إلى شرب ، وكيف تشرب على [غير (٤)] شئ. ومن ذلك قولهم : فلان ثِمالُ بنى فلان ، إذا كان مُعْتَمَدَهم. وهو ذلك القياس ، لأنَّه يُعوَّل عليه كما تعوِّل الإبلُ على تلك الثَّميلة. وقال فى الثِّمال أبو طالبٍ فى ابن أخيه رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم :
__________________
(١) فى الأصل : «بنى العذيل» ، وصوابه من المجمل واللسان (ثمغ).
(٢) أورد فى اللسان (نمغ) لغتى الفتح والتحريك فى «نمغة الجبل» وقال : «والمعروف عن الفراء الفتح».
(٣) فى الأصل : «لم».
(٤) بمثل هذه الكلمة تستقيم الجملة.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
