رجلٌ مثلوج الفؤاد فهو البليد العاجز. وهو من ذلك القياس ، والمعنى أنّ فؤادَه كأنَّه ضُرِب بثَلْجٍ فَبَرَدَتْ حرارتُه وتبلّد. قال :
* تَنَبّهَ مَثْلُوجَ الفؤادِ مُوَرَّما (١) *
وإذا قالوا ثَلِجَ بخبرٍ أتاه ، إذا سُرَّ بِهِ ، فهو من الباب أيضا ؛ وذلك أنّ الكرب إذا جَثَمَ على القلْب كانت له لَوعةٌ وحَرارة ، فإِذا وَرَدَ ما يُضادُّه جاء بَرْدُ السُّرور. وهذا شائعٌ فى كلامهم. ألا تَراهم يقولون فى الدعاء عليه : أسخَنَ اللهُ عينَه. فإذا دعَوْا له قالوا : أقرّ الله عينَه. ويحملون على هذا فيقولون : حفَر حتى أثْلَجَ ، إذا بَلَغَ الطِّين. شبَّهوا الطِّين المجتمع مع نُدُوَّتِه بالثَّلج.
ثلط الثاء واللام والطاء كلمةٌ واحدة ، وهو ثَلْطُ البعير والبقرة.
ثلغ الثاء واللام والغين كلمةٌ واحدة ، وهو شَدْخُ الشئ. يقال ثَلَغْت رأسَه أى شدَخْته. ويقولون لما سقط من الرُّطَبِ فانشدخ مثَلَّغ.
باب الثاء والميم وما يثلثهما
ثمن الثاء والميم والنون أصلان : أحدهما عِوَضُ ما يُباع ، والآخَر جزءٌ من ثمانية.
فالأوّل قولهم بِعْتُ كذا وأخذْتُ ثمنَه. وقال زهير :
__________________
(١) لحاتم الطاثى فى ديوانه ١٠٩. وصدره :
ينام الضحى حتى إذا ليله استوى
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
