تام التاء والهمزة والميم كلمةٌ واحدةٌ ، وهى التَّوأمانِ : الولَدانِ فى بطن تقول أتأمَتِ المرأةُ ، وهى مُتْئِمٌ. والتُّؤامُ جَمْعٌ. وقول سُويد (١) :
* كالتؤاميّةِ إنْ باشَرْتَها (٢) *
فيقال إنّ التُّؤَامَ قَصَبَةُ عُمَان
باب التاء والباء وما يثلثهما
تبر التاء والباء والراء أصلان متباعدٌ ما بينهما : أحدهما الهلاك ، والآخَر [جوهر] من جواهر الأرض.
فالأوّل قولهم : تَبَّرَ اللهُ عَمَلَ الكافرِ ، أى أهلكَه وأطَلَه. قال الله تعالى : (إِنَّ هؤُلاءِ مُتَبَّرٌ ما هُمْ فِيهِ وَباطِلٌ ما كانُوا يَعْمَلُونَ).
والأصل الآخر التِّبْر ، وهو ما كان من الذَّهب والفِضَّة غيرَ مَصُوغٍ.
تبع التاء والباء والعين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب شىءٌ ، وهو التُّلُوُّ والقَفْو. يقال تبِعْتُ فلاناً إذا تَلَوْتَه [و] اتّبعْتَه. وأتْبَعْتُه إذا لحِقْتَه. والأصل واحد ، غير أنَّهم فَرَقوا بين القَفْو واللُّحُوق فغيَّرُوا البِناءَ أدنَى تغييرٍ. قال الله : (فَأَتْبَعَ سَبَباً)(٣) ، [و] : (ثُمَ أَتْبَعَ سَبَباً)(٤) فهذا معناه على
__________________
(١) هو سويد بن أبى كاهل اليشكرى ، وقصيدته فى المفضليات (١ : ١٨٨ ـ ٢٠٠) وهى مائة بيت وثمانية أبيات.
(٢) عجزه كما فى المفضليات ، ومعجم البلدان (تؤام) واللسان (تأم) :
قرت العين وطاب الضطجع
(٣) الآية ٨٥ من سورة الكهف.
(٤) الآية ٨٩ من سورة الكهف. وقد كررت فى السورة عينها ، وهى الآية ٩٢. وهذه القراءة هى قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائى وخلف والأعمش. وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة. انظر إتحاف فضلاء البشر ٢٩٤ واللسان (تبع).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
