وقال الجعدىّ فى البلاء أَنَّهُ الاختبار :
|
كَفَانِى البَلَاءِ وأَنِّى امرُؤٌ |
|
إِذا ما تَبَيَّنْتُ لَم أَرْتَبِ |
قال ابنُ الأعرابىّ : هى البِلْوَة والبَلِيَّة والبَلْوَى. وقالوا فى قول زهير :
* فأبلَاهُما خَيْرَ البلاءِ الذى يَبْلو* (١)
معناه أعطاهُما خَيْرَ العطاءِ الذى يَبْلو به عِبادَه.
قال الأحمر : يقول العرب : نَزَلَتْ بَلَاءِ ، على وزن حَذَامِ.
ومما يُحمَل على هذا الباب قولهم : أبليتُ فُلاناً عُذْرا ، أى أعلمته وبيَّنْتُه (٢) فيما بينى وبينه ، فلا لَومَ علىَّ بَعْدَ.
قال أبو عُبيد : أَبلَيْتُه يميناً أى طيَّبْت نفسَه بها قال أوس :
|
كأنَّ جديدَ الدار يُبْلِيكَ عنهُم |
|
نَقِىُّ اليَمِينِ بَعْدَ عَهدِكَ حَالفُ (٣) |
قال ابن الأعرابىّ : يُبْلِيك يُخْبِرك. يقول العرب : أَبْلِنِى كذا ، أى أخبِرْنى ؛ فيقول الآخر : لا أُبْلِيك. ومنه حديث أمِّ سَلَمة ، حين ذَكَرَتْ قولَ النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «إنَّ مِن أصحابى مَنْ لا يَرَانِى بعد أَنْ أُفَارِقَه» فسألهَا عُمَرُ : أَمِنْهُمْ أنا؟ فقالت : لا ، ولن أُبْلِىَ أحداً بَعْدَك. أى لن أُخْبِرَ.
قال ابنُ الأعرابىّ : يقال ابتليْتُه فأبلانِى ، أى استَخْبَرْتُه فأخبَرَنى.
__________________
(١) صدره كما فى الديوان ١٠٩ واللسان (بلا) :
جزى الله بالإحسان ما فعلا بكم
(٢) أى بينت العذر. وفى اللسان : «أى بينت وجه العذر لأزيل عنى اللوم».
(٣) كذا ، وله وجه. وفى الديوان ١٤ واللسان (١٨ : ٩٣) : تقى اليمين بالتاء. يقول : طمست معالم الدار واستوى وجه أرضها ، فكأن ذلك الجديد يخبرك إخبار الحالف أنه ما حل بهذه الدار من قبل.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
