|
كالبَلَايا رُءوسُها فى الوَلَايا |
|
مانِحاتِ السَّمومِ حُرَّ الخُدُودِ (١) |
ومنها ما يُعقر عند القَبرِ حتى تَمُوت. قال :
|
تَكُوسُ به العَقْرَى على قِصَدِ القَنَا |
|
كَكَوْسِ البَلَايَا عُقِّرَتْ عِنْدَ مَقْبَرِ |
ويقال منه بَلَّيْتُ البَلِيَّةُ. قال اليزيدىّ : كانت العرب تَسْلَخُ راحلةَ الرَّجُل بعدَ مَوته ، ثم تحشوها ثُماماً ثم تتركُها على طَرِيقِه إلى النَّادى. وكانوا يزعمون أنَّها تُبْعَث معه ، وأنَّ مَنْ لم يُفعل به ذلك حُشِر راحلاً.
قال ابنُ الأعرابىّ : يقال بَلَّى عليه السَّفَرُ وبَلَّاهُ. وأنشد :
|
قَلُوصان عَوْجَاوَانِ بَلَّى عليهما |
|
دُؤُوبُ السُّرى ثمَّ اقتحامُ الهواجرِ (٢) |
يريد بَلَّاهُما.
قال الخليل : تقول ناقةٌ بِلْوُ سفرٍ ، مثل نِضْو سفَر ، أى قد أبْلَاها السَّفر. وبِلْىُ سَفَر ، عن الكسائىّ.
وأمّا الأصل الآخَر فقولهم بُلىَ الإنسانُ وابتُلِىَ ، وهذا من الامتحان ، وهو الاختبار. وقال :
|
بُلِيتُ وفِقْدانُ الحبيبِ بَلِيَّةٌ |
|
وكم مِن كريمٍ يُبْتَلى ثم يَصبرُ |
ويكونُ البَلَاءُ فى الخير والشرّ. والله تعالى يُبْلى العَبْدَ بلاءً حسناً وبَلاءً سِيِّئا ، وهو يرجع إلى هذا ؛ لأن بذلك يُختَبَر فى صَبْرِه وشُكْرِه.
__________________
(١) البيت فى اللسان (١٨ : ٩٢).
(٢) البيت لذى الرمة فى ديوانه ٢٩٨. وورد فى اللسان (١٨ : ٩٢) بدون نسبة. وصواب روايته :؟ عوجاوين لأن قبله :
|
ستستبدلين العام إن عشت سالها |
|
إلى ذاك من ألف؟ البهازو |
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
