وأمَّا الثالث فالبَكْرَةُ التى يُسْتَقَى عليها (١). ولو قال قائل إنها أعيرَتْ اسم البَكْرَة من النُّوق كان مذهباً ، والبَكرة معروفة. قال امرؤُ القَيس
|
كأنَّ هادِيَها إذْ قَامَ مُلْجِمُها |
|
قَعْوٌ على بَكْرَةٍ زَوْرَاءَ مَنْصُوبُ (٢) |
وثَمَّ حَلَقات فى حِلْية السَّيف تسمَّى بَكَرَاتٍ. وكلُّ ذلك أصلُه واحد.
بكع الباء والكاف والعين أصلٌ واحد ، وهو ضربٌ متتابع ، أو عَطَاءٌ مُتَتابِع ، أو ما أشْبَهَ ذلك. قال الخليل : البَكْعُ شِدّة الضَّرْبِ المتتابع ، تقول : بَكَعْنَاه بالسَّيف والعصا بَكْعاً.
ومما هو محمولٌ عليه قياساً قول أبى عُبيد : البكع أن يستقبل الرَّجلَ بما يكره.
قال التميمىّ : أعْطاهُ المالَ بَكْعا ولم يُعطِهِ نُجُوماً ، وذلك أنْ يُعْطِيَه جُملة ـ وهو من الأوّل ؛ لأنه يتابِعُه جُمْلةً ولا يُواتِرُه.
ويقال بَكَعْتُه بالأمر : بكَّتُّه. قال العُكْلى : بَكَعَه بالسيف : قَطَعه.
__________________
(١) يقال بسكون الكاف وفتحها.
(٢) كذا وردت نسبته إلى امرئ القيس ، وليس فى ديوانه. وهو فى كتاب الخيل لأبى عبيدة ٧١ منسوب إلى رجل من الأنصار. ولعل هذا الأنصارى الذى يعنيه ، هو إبراهيم بن عمران. الأنصارى ، انظر اللسان (٢ : ١٧٠).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
