الفرّاء : أبْكَرَ السَّحاب وبَكَرَ ، وَبَكَّرَ ، وبكَرَتِ الشجرة وأبكرت وبكَّرَت (١) تبكِّرُ تبكيراً وبَكَرَتْ بُكُوراً ، وهى بَكورٌ ، إذا عَجَّلَتْ بالإِثمار واليَنْع ، وإذا كانت عادتُها ذاك فهى مِبْكار ، وجمع بَكُورٌ بُكُر. قال الهُذَلىّ (٢) :
|
ذلكَ ما دِينُكَ إذْ جُنِّبَتْ |
|
فى الصُّبْحِ مِثْلَ البُكُرِ المُبْتِلِ (٣) |
والتَّمَرَةُ باكورةٌ ، ويقال هى البَكيرةُ والبَكائِرُ. ويقال أرضٌ مِبْكَارٌ ، إذا كانت تنْبِتُ فى أوَّلِ نبات الأرض. قال الأخطل :
* غَيْثٌ تَظَاهَرَ فى مَيْثَاءَ مِبكارِ (٤) *
فهذا الأصلُ الأوّل ، وما بعده مشتقٌّ منه. فمنه البَكْر من الإِبل ، ما لم يَبْزُلْ بَعْدُ ، وذلك لأنَّه فى فَتَاءِ سِنِّهِ وأوّلِ عُمْرِه ، فهذا المعنى الذى يجمَعُ بينه وبين الذى قبله ، فإِذا بَزَلَ فهو جَمَلٌ. والبَكْرَةُ الأنثىَ ، فإِذا بَزَلَتْ فهى ناقة.
قال أبو عبيدة : وجمعه بِكار ، او أدنى العدد ثلاثة أبْكرُ. ومنه المثل : «صَدَقنِى سِنُ بَكْرِه (٥)». وأصلُه أنَّ رجلاً ساوَمَ آخر ببَكْرٍ أراد شِرَاءَه وسأل البائع عن سِنِّه ، فأخْبَرَه بغير الصِّدق فقال : بَكْرٌ ـ وكان هَرِماً ـ فَفَرَّهُ المشترى ، فقال : «صَدَقنِى سِنُ بَكْرِهِ».
قال التميمىّ : يسمَّى البَعير بَكْراً من لَدُنْ يُرْكَب إلى أن يَرْبِع ، والأُنثى بَكرَةٌ. والقَعُود البَكْر. قال : ويقول العَرَب : «أرْوَى مِنْ بَكْرِ هَبَنَّقَةَ»
__________________
(١) فى الأصل : «وابتكرت» :
(٢) هو المتنخل الهذلى ، كما أسلفت فى حواشى ص ١٩٥.
(٣) انظر رواية البيت فيما سبق ص ١٩٦. وفى الأصل : «المبتلى» ، تحريف.
(٤) صدره كما فى الديوان ١١٤ :
أو ماخر خاضب الأظلاف جاد به
(٥) يروى بنصب «سن» بتضمين صدق معنى عرفنى تعريفا ، ويكون المثل تهكميا ، ويروى يرفع «سن» على أنه فاعل. انظر أول باب الصاد فى أمثال الميدانى ، واللسان (صدق).
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
