قال أبو زياد : البَكلَة والبَكالَة الدَّقيق يُخلَط بالسَّويق ، ويُبلُّ بالزَّيت أو السَّمْن. قال أبو زيد : وكذلك المَعْز إذا خالطَتْها الضَّأن. قال ابنُ الأعرابى عن امرأةٍ كانت تُحمَّقُ فقالت :
لَسْتُ إذاً لزَعْبَلهْ إنْ لم أُغَيَرْ بِكْلَتِي إنْ لم أُسَاو بالطُّوَلْ (١) تقول : إنْ لم أغيّر ما أُخلِّطُ فيه من كلامٍ ولم أطلُب الخِصالَ الشَّريفة ، فلست لِزَعْبَلَة. وزَعْبَلةُ أبُوها.
زعم اللّحيانىّ أنِ البِكْلة الهَيئة والزِّىّ ، وفسَّرَ ما ذكرناه من قول المرأةِ. قال أبو عُبيدٍ : المتبكِّل المُخَلِّط فى كلامه. ومن هذا الباب قولُ أبى زيد : يقال تبكَّلَ القوم على الرَّجُل تبكُّلاً ، إذا عَلَوْهُ بالضَّربِ والشَّتْمِ والقهر ؛ لأنّ ذلك من الجماعة اختلاط.
وأمّا الأصل الثَّانى فقالوا : التبكّل التَّغَنُّم والتَّكسُّب. قال أوس :
|
على خَيْرِ ما أبْصَرْتُهَا مِنْ بِضَاعةٍ |
|
لمُلْتَمِسٍ بَيْعاً بها أوْ تَبَكُّلَا (٢) |
قال الخليل : الإنسان يتبكّل ، أى يَحْتَال.
بكم الباء والكاف والميم أصلٌ واحدٌ قليل ، وهو الخَرس. قال الخليل : الأبكَمُ الأخرس لا يتكلَّم ، وإذا امتَنَع مِن الكلامِ جَهلاً أو تعمداً يُقال بَكَم عن الكلام. وقد يقال للذى لا يُفْصِح : إنّه لَأَبْكَمُ. والأبْكَم فى
__________________
(١) البيت من مسدس الرجز جاء على التمام ، كما ذكر ابن برى. انظر اللسان (١٣ : ٦٧). وجعله ثعلب فى أماليه ٥٤١ صدر بيت وبيتا.
(٢) ديوان أوس ٢١ واللسان (بكل). وهو فى صفة قوس.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
