بعر الباء والعين والراء أصلان : الجمال ، والبَعَرْ. يقال بعير وأبعِرةٌ وأباعِرُ وبُعْرَانٌ. قال بعضُ اللصوص (١) :
|
وإنِّى لأسْتَحْيى مِنَ الله أَنْ أُرَى |
|
أُجَرِّرُ حَبْلاً ليس فيه بَعِيرٌ |
|
وأن أسألَ المرءَ اللَّئِيمَ بَعِيرَهُ |
|
وبُعْرَانُ رَبِّى فى البلادِ كثيرُ (٢) |
والبَعَر معروف.
بعص الباء والعين والصاد أصلٌ واحد ، وهو الاضطِراب. قال أبو مَهْدِىّ : تَبَعْصَصَ الشىءُ ارتَكَضَ فى اليَدِ واضطَرَبَ ، وكذلك تَبَعْصَصَ فى النَّار ، إذا أُلقِىَ فيها فأَخَذَ يعدو ولا عَدْوَ به. والأرْنَب تتبعصَص فى يَدِ الإنسان. ويقال للحيّة إذا ضُرِبَتْ ولَوَتْ بذَنبها قد تَبَعْصَصَتْ
بعض الباء والعين والضاد أصلٌ واحدٌ ، وهو تجزئة الشىءِ. وكلُّ طائفةٍ منه بَعْضٌ. قال الخليل : بعضُ كلِّ شئٍ طائفةٌ منه. تقول : جاريةٌ يُشْبِهُ بعضُها بعْضاً. وبَعْضٌ مذكَّر. تقول هذه الدّارُ متَّصِلٌ بعضُها ببعْض. وبعّضْتُ الشىءَ تبعِيضاً إذا فَرّقْتَه أجزاءً. ويقال : إنّ العَرَبَ تَصِلُ ببعض كما تصل بما ، كقوله تعالى (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ) و (مِمَّا خَطِيئاتِهِمْ). قال : وكذلك بعضُ فى قوله تعالى : (وَإِنْ يَكُ صادِقاً يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ)(٣). وقال أعرابىّ : «رأيتُ غِرْبَاناً يَتَبَعْضَضْنَ» كأنّه أراد يتناوَلُ بعضُها بعضاً
__________________
(١) هو الأحيمر السعدى ، كما فى ترجمته من الشعراء لابن قتيبة.
(٢) وكذا ورد إنشاده فى المجمل. وفى الشعراء : وأن أسأل العبد».
(٣) الآية ٢٨ من سورة غافر. وفى الأصل : «يعدكم به» تحريف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
