|
وكم مِن حَصَانٍ ذاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَهَا |
|
إذا اللَّيْلُ أَدْجَى لَمْ تَجِدْ مَنْ تُبَاعلُهْ (١) |
والأصل الثانى جِنْسٌ من الحَيْرة والدَّهَش ، يقال بَعِلَ الرجُلَ إذا دَهِشَ. ولعلَّ من هذا قولَهم امرأةٌ بَعِلةٌ ، إذا كانت لا تُحسِنُ لُبْسَ الثِّياب
والأصل الثالث البَعْل من الأرض ، المرتَفِعة التى لا يُصِيبُها المطَر فى السّنةِ الا مرّةً واحدةً. قال الشَّاعر :
|
إذا ما عَلَوْنا ظَهْرَ بَعْلٍ عَريضةٍ |
|
تَخَالُ عَلَينَا قَيْضَ بَيضٍ مُفَلَّق (٢) |
ومما يُحمَل على هذا الباب الثَّالث البَعْل ، وهو ما شَرِب بعُرُوقه من الأرض من غير سَقْى سَماءٍ. وهو فى قوله صلى الله عليه وآله وسلم فى صدقة النَّخْل : «ما شَرِبَ مِنْهُ بَعْلاً فَفِيهِ العُشْر». وقال ابنُ رَوَاحة :
|
هنالِكَ لا أبالى نَخْل سَقْىٍ |
|
ولا بَعْلٍ وإنْ عَظُمَ الإِناءُ (٣) |
بعوى الباء والعين والواو والياء أصلان : الجناية وأخْذُ الشئ عارِيَّةً أو قَمْراً.
فالأصل الأوّل قولهم بَعَوْتُ أبْعُو وأبْعَى ، إذا اجْترَمْتَ. قال عوفُ ابنُ الأحوص :
__________________
(١) البيت من قصيدة له فى ديوانه ٣٦ ـ ٣٩ يمدح بها الوليد بن عقبة بن أبى معيط. وأنشده فى اللسان (١٣ : ٦٢).
(٢) البيت لسلامة بن جندل السعدى من قصيدة له فى ديوانه ١٥ ـ ١٩ وهى من الأصمعيات. ورواية الديوان :اذا ما علونا ظهر لمز كأنها والأصمعيات اذا ما علونا ظهر يعل كأنما والقيض : قشرة البيضة العليا ، وفى الأصل : «فيض» تحريف. وأنشده فى اللسان برواية «عليها» وقال : «أنها ـ يعنى البعل ـ على معنى الأرض».
(٣) البيت لعبد الله بن رواحة. وقد سبق الكلام عليه فى حواشى ص ٥٢.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
