وأما الأصل الآخر فالبرد النَّوم. قال الله تعالى : (لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً). وقال الشاعر (١) :
|
فإنْ شِئْتِ حَرّمْتُ النِّساءَ عليكُم |
|
وإن شِئْتِ لم أطْعم نُقاخاً ولا بردَا (٢) |
ويقال بَرَد الشئُ إذا دامَ. أنشد أبو عبيدةَ :
|
اليوم يومٌ بارِدٌ سَمُومُه |
|
مَن جَزِع اليومَ فلا تَلومُه (٣) |
بارد بمعنى دائم. وبَردَ لى على فلانٍ من المال كَذَا ، أى ثَبَتَ. وبَرَدَ فى يدِى كذا ، أى حَصَل. ويقولون بَرَدَ الرّجُلُ إذا ماتَ. فيحتمِل أن يكون من هذا ، وأن يكون مِن الذى قَبْلَه.
وأما الثالث فالبُرْد ، معروفٌ. قال :
|
وإنى لَأَرْجُو أنْ تُلَفَّ عَجَاجَتِى |
|
على ذِى كِساءٍ من سَلَامانَ أو بُرْدِ |
وبُرْدَا الجرادة : جناحاها (٤).
والأصل الرابع بَرِيد العَسَاكر ؛ لأنه يَجىءُ ويذْهَب. قال :
|
خَيَالٌ لأُمِّ السَّلْسَبِيل ودُونها |
|
مَسيرةُ شَهْر للبريد المذَبذَبِ (٥) |
ومحتمل أن يكون المِبْرَدُ من هذا ، لأن اليَدَ تَضْطَرِبُ به إذا أُعمِلَ.
__________________
(١) هو العرجى ، كما فى اللسان والصحاح (نقخ ، برد) وأضداد ابن الأنبارى ٥٣.
(٢) الرواية المعروفة : «حرمت النساء سواكم».
(٣) البيتان فى اللسان (٤ : ٥٢) وأضداد ابن الأنبارى ٥٣. ويروى «من عجز» كما عند ابن الأنبارى وفى إحدى روايتى اللسان. وقد روى فى المجمل والأضداد : «فلا نلومه» بالنون.
(٤) فى الأصل : «جناحان». وانظر الحيوان (٥ : ٥٥٦).
(٥) البيت للبعيث بن حريث ، كما فى حماسة أبى تمام (١ : ١٤١). وفى الأصل : «لأم السليل» ، تحريف.
![معجم مقاييس اللغة [ ج ١ ] معجم مقاييس اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2889_mojam-maquis-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
